التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٩
عَلى ما هَداكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ»[١].
[٢/ ٤٩٣٨] و رواه في الفقيه بتلخيص، جاء فيه:
«إنّما جعل يوم الفطر عيدا، ليكون للمسلمين مجتمعا يجتمعون فيه و يبرزون للّه- عزّ و جلّ- و يمجّدونه على ما منّ عليهم، فيكون يوم عيد و يوم اجتماع و يوم فطر و يوم زكاة و يوم رغبة و يوم تضرّع، و لأنّه أوّل يوم من السنة يحلّ فيه الأكل و الشرب، لأنّ أوّل شهور السنة عند أهل الحقّ شهر رمضان، فأحبّ اللّه- عزّ و جلّ- أن يكون لهم في ذلك مجمع يحمدونه فيه و يقدّسونه. و إنّما جعل التكبير فيها أكثر منه في غيرها من الصلاة، لأنّ التكبير هو التعظيم للّه و تمجيد على ما هدى اللّه و عافى»[٢].
[٢/ ٤٩٣٩] و أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس قال: حقّ على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوّال أن يكبّروا اللّه حتّى يفرغوا من عيدهم، لأنّ اللّه يقول: وَ لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ[٣].
[٢/ ٤٩٤٠] و عن ابن عبّاس في قوله: وَ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ قال: لتعظّموا اللّه على ما أرشدكم له من شرائع الدين[٤].
[٢/ ٤٩٤١] و أخرج الطبراني في المعجم الصغير عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «زيّنوا أعيادكم بالتكبير»[٥].
[٢/ ٤٩٤٢] و أخرج المروزي و الدارقطني و البيهقي في السنن عن أبي عبد الرحمن السّلمي قال:
كانوا في الفطر أشدّ منهم في الأضحى يعني في التكبير[٦].
[١] علل الشرائع ١: ٢٦٩/ ٩، باب ١٨٢؛ عيون الأخبار ٢: ١٢٢/ ١، باب ٣٤.
[٢] الفقيه ١: ٣٣٠- ٣٣١/ ١٤٨٨- ٣٢؛ البحار ٦: ٧٩ و ٨٧: ٣٦٢.
[٣] الدرّ ١: ٤٦٨؛ الطبري ٢: ٢١٤/ ٢٣٨٠؛ الثعلبي ٢: ٧٤، باختلاف يسير، و نقلا عن زيد بن أسلم أيضا؛ القرطبي ٢؛ ٣٠٦، إلى قوله:« يكبّروا». و زاد: روي عنه: يكبّر من رؤية الهلال إلى انقضاء الخطبة و يمسك وقت خروج الإمام و يكبّر بتكبيره.
[٤] الوسيط ١: ٢٨٣.
[٥] الدرّ ١: ٤٦٨؛ الصغير ١: ٢١٥؛ الأوسط ٤: ٣٣٩؛ مجمع الزوائد ٢: ١٩٧؛ كنز العمّال ٨: ٥٤٦/ ٢٤٠٩٤، عن أنس.
[٦] الدرّ ١: ٤٦٨؛ الدارقطني ٢: ٤٤/ ٥؛ البيهقي ٣: ٢٧٩؛ الحاكم ١: ٢٩٨؛ القرطبي ٢: ٣٠٧.