التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٥ - ملحوظة
[٢/ ٣٥٥٩] و في أخرى: «لا يصلح الناس إلّا بإمام، و لا تصلح الأرض إلّا بذلك»[١].
[٢/ ٣٥٦٠] و عنه عليه السّلام قال: «و اللّه ما ترك اللّه الأرض منذ قبض آدم إلّا و فيها إمام يهتدى به إلى اللّه عز و جلّ و هو حجّة اللّه على العباد. من تركه هلك و من لزمه نجا. حقّا على اللّه عز و جلّ»[٢].
و الأحاديث من هذا القبيل كثير ربما بلغت التواتر.
راجع: بحار الأنوار للعلّامة المجلسي كتاب الإمامة باب الاضطرار إلى الحجّة. و الباب ١٥٣ من علل الشرائع للصدوق. و غيرهما من أصول معتمدة.
و الجميع ينبئك عن أصل ركين لتبيين طرق الهداية للناس جميعا و في جميع الأصقاع و الأعصار. فلا يزال للّه في كلّ دور و كور، حجّة بالغة يفزع إليه الناس في حوائجهم و مسائلهم في الحلال و الحرام، حتّى تقوم الساعة.
إذن فالمسئوليّة قائمة في هذه الأمّة مدى الأحقاب.
[٢/ ٣٥٦١] قال الصادق عليه السّلام في قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ[٣]: «كلّ إمام هاد للقرن الّذي هو فيهم»[٤].
[٢/ ٣٥٦٢] و قال: «لا و اللّه لا يدع اللّه هذا الأمر إلّا و له من يقوم به إلى يوم تقوم الساعة»[٥].
هذا لا شكّ فيه و لعلّ الأمّة مجمعة على ذلك من غير خلاف.
و هكذا جاء في وصف المؤمنين حقّا: وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً[٦]. ليكون من هذه الأمّة الصالحة من يكونوا قدوة للخلائق و أسوة للناس جميعا. و هذا هو معنى أداء رسالة اللّه في الأرض.
الأمر الّذي لا يصلح له سوى ثلّة هي نخبة هذه الأمّة المعترف بفضلهم لدى الجميع و ليس كلّ آحاد المسلمين صالحين لحمل هذا العبء الثقيل الثمين.
و عليه فالأمّة بكاملتها إنّما تحمل رسالتها إلى الملأ بمشيتها في الحياة مشية مرضيّة
[١] المصدر/ ٩.
[٢] المصدر: ١٩٧/ ١٣.
[٣] الرعد ١٣: ٧.
[٤] الغيبة، للنعماني: ٥٤؛ البحار ٢٣: ٥٤/ ١١٥؛ الكافي ١: ١٩١/ ١.
[٥] الغيبة: ٢٥؛ البحار ٢٣: ٥٤/ ١١٤.
[٦] الفرقان ٢٥: ٧٤.