التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٤ - كلام عن الصبر
[٢/ ٣٨٣٩] و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من أقلّ ما أوتيتم اليقين و عزيمة الصبر و من أعطى حظّه منهما لم يبال بما فاته من قيام الليل و صيام النهار، و لأن تصبروا على ما أنتم عليه أحبّ إليّ من أن يوافيني كلّ امرئ منكم بمثل عمل جميعكم و لكنّي أخاف أن تفتح عليكم الدنيا بعدي فينكر بعضكم بعضا و ينكركم أهل السماء عند ذلك. فمن صبر و احتسب ظفر بكمال ثوابه، ثمّ قرأ قوله تعالى: ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ ما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ وَ لَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ الآية[١]»[٢].
[٢/ ٣٨٤٠] و روى جابر أنّه سئل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن الإيمان فقال: «الصبر و السماحة»[٣].
[٢/ ٣٨٤١] و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيضا: «الصبر كنز من كنوز الجنّة»[٤].
[٢/ ٣٨٤٢] و سئل مرّة: ما الإيمان؟ فقال: «الصبر»[٥].
[٢/ ٣٨٤٣] و هذا يشبه قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الحجّ عرفة»[٦] معناه معظم الحجّ عرفة.
[٢/ ٣٨٤٤] و قال أيضا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أفضل الأعمال ما أكرهت عليه النفوس»[٧]. و قيل: أوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السّلام: تخلّق بأخلاقي، و إنّ من أخلاقي أنّي أنا الصبور.
[٢/ ٣٨٤٥] و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «في الصبر على ما تكره خير كثير»[٨].
[٢/ ٣٨٤٦] و قال المسيح عليه السّلام: إنّكم لا تدركون ما تحبّون إلّا بصبركم على ما تكرهون[٩].
[٢/ ٣٨٤٧] و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لو كان الصبر رجلا لكان كريما و اللّه يحبّ الصابرين»[١٠] و الأخبار في هذا لا تحصى.
[٢/ ٣٨٤٨] قال المولى الكاشاني: قال عليّ عليه السّلام: «بني الإيمان على أربع دعائم اليقين و الصبر و الجهاد و العدل».
[١] النحل ١٦: ٩٦.
[٢] البحار ٧٩: ١٣٧/ ٢٢.
[٣] أبو يعلى ٣: ٣٨٠؛ مكارم الأخلاق، ابن أبي الدنيا: ٣١/ ٦١.
[٤] مسكن الفؤاد( الشهيد الثاني): ٤٧؛ البحار ٧٩: ١٣٧.
[٥] لم أجده.
[٦] الترمذي ٥: ٤١٦/ ٤١٠٥؛ النسائي ٥: ٢٥٦.
[٧] هذا الحديث لا أصل له، و إنّما هو من قول عمر بن عبد العزيز. هكذا رواه ابن أبي الدنيا في كتاب محاسبة النفس.
[٨] كنز العمّال ١: ١٣٤/ ٦٣١؛ مسكن الفؤاد: ٤٨؛ البحار ٧٩: ١٣٧.
[٩] مسكن الفؤاد: ٤٨؛ البحار ٧٩: ١٣٧.
[١٠] مسكن الفؤاد: ٤٨؛ كنز العمّال ٣: ٢٧١/ ٦٥٠٤.