التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠١ - سورة البقرة(٢) آية ١٥٣
المصيبة، و صبر على الطاعة، و صبر عن المعصية، فمن صبر على المصيبة حتّى يردّها بحسن عزائها كتب اللّه له ثلاثمائة درجة، ما بين الدّرجة إلى الدّرجة كما بين السماء إلى الأرض، و من صبر على الطاعة كتب اللّه له ستّمائة درجة ما بين الدّرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش، و من صبر عن المعصية كتب اللّه له تسعمائة درجة، ما بين الدّرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش».
[٢/ ٣٨٢٧] و عن عليّ بن الحكم، عن يونس بن يعقوب قال: أمرني أبو عبد اللّه عليه السّلام أن آتي المفضّل[١] و أعزّيه بإسماعيل، و قال: «اقرأ المفضّل السّلام و قل له: إنّا قد أصبنا بإسماعيل فصبرنا، فاصبر كما صبرنا، إنّا أردنا أمرا و أراد اللّه عزّ و جلّ أمرا، فسلّمنا لأمر اللّه- عزّ و جلّ-».
[٢/ ٣٨٢٨] و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه، كان له مثل أجر ألف شهيد».
[٢/ ٣٨٢٩] و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ اللّه- عزّ و جلّ- أنعم على قوم، فلم يشكروا، فصارت عليهم وبالا؛ و ابتلى قوما بالمصائب فصبروا، فصارت عليهم نعمة».
[٢/ ٣٨٣٠] و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبان بن أبي مسافر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه- عزّ و جلّ-: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا[٢] قال: «اصبروا على المصائب».
[٢/ ٣٨٣١] و في رواية ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «صابروا على المصائب».
[٢/ ٣٨٣٢] و عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن محمّد بن أبي جميلة، عن جدّه أبي جميلة، عن بعض أصحابه قال: لو لا أنّ الصبر خلق قبل البلاء لتفطّر المؤمن كما تتفطّر البيضة على الصفا[٣].
[٢/ ٣٨٣٣] و عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن إسحاق ابن عمّار و عبد اللّه بن سنان، عن
[١] الظاهر أنّه مفضّل بن عمر.
[٢] آل عمران ٣: ٢٠٠.
[٣] الفطر: الشقّ، يقال: فطره فانفطر و تفطّر. و الصفا: جمع الصفاة و هي الصلد الضخم.