التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٨ - تعظيم التلفظ بشهر رمضان
يكره أن يجمع لفظه، لهذا المعنى!
و يحتجّ بما روي: رمضان اسم من أسماء اللّه تعالى!
قال: و هذا ليس بصحيح، فإنّه من حديث أبي معشر نجيح، و هو ضعيف[١].
قال: و الصحيح جواز إطلاق «رمضان» من غير إضافة، كما ثبت في الصحاح و غيرها. فذكر حديث مسلّم: «إذا جاء رمضان ...»[٢].
[٢/ ٤٧٣٣] و في صحيح أبي حاتم البستيّ عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا كان رمضان فتحت أبواب الرحمة و غلّقت أبواب جهنّم و سلسلت الشياطين». و رواه النسائي بلفظ:
«إذا دخل رمضان ...» و بلفظ: «إذا جاء رمضان». و في لفظ آخر: «هذا رمضان قد جاءكم»[٣].
[٢/ ٤٧٣٤] و روى النسائي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أتاكم رمضان شهر مبارك ...»[٤].
[٢/ ٤٧٣٥] و روى عن ابن عبّاس أيضا قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لامرأة من الأنصار: «إذا كان رمضان فاعتمري، فإنّ عمرة فيه تعدل حجّة»[٥].
[٢/ ٤٧٣٦] و روي عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه تعالى فرض صيام رمضان عليكم، و سننت لكم قيامه. فمن صامه و قامه إيمانا و احتسابا، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه»[٦].
قال: و الآثار في هذا كثيرة، كلّها بإسقاط «شهر».
قال: و ربما أسقطت العرب ذكر الشهر مع رمضان، قال الشاعر:
|
جارية في درعها الفضفاض |
أبيض من أخت بني إباض |
|
[١] ذكره ابن عديّ في الضعاف، و جاء بهذا الحديث عنه. الكامل( دار الكتب العلمية) ٨: ٣١٣. و قال البيهقي: أبو معشر هو نجيح السندي ضعّفه يحيى بن معين و كان يحيى القطّان لا يحدّث عنه. ثمّ روى عن مجاهد و الحسن، و عقّبه بقوله:
و الطريق إليهما ضعيف.( النسائي ٤: ٢٠١- ٢٠٢).
[٢] مسلم ٣: ١٢١.
[٣] النسائي ٤: ١٠٢- ١٠٣.
[٤] المصدر: ١٠٤.
[٥] المصدر.
[٦] مسند أحمد ١: ١٩١.