التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٦ - دواء الصبر
«أوحى اللّه تعالى إلى موسى بن عمران: ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ من عبدي المؤمن. إنّي إنّما أبتليه لما هو خير له، و أزوي عنه لما هو خير له، و أعطيه لما هو خير له، و أنا أعلم بما يصلح عليه حال عبدي المؤمن، فليرض بقضائي، و ليشكر نعمائي، و ليصبر على بلائي أكتبه في الصدّيقين إذا عمل برضاي و أطاع لأمري».
[٢/ ٣٩٢٧] و أيضا عنه عليه السّلام قال: «إنّ العبد ليكون له عند اللّه الدرجة لا يبلغها بعمله، فيبتليه اللّه في جسده أو يصاب بماله أو يصاب في ولده، فإن هو صبر بلّغه اللّه إيّاها».
[٢/ ٣٩٢٨] و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ما من مؤمن إلّا و هو مبتلى ببلاء، منتظر به ما هو أشدّ منه، فإن صبر على البليّة الّتي هو فيها عافاه اللّه من البلاء الّذي ينتظر به، و إن لم يصبر و جزع نزل به من البلاء المنتظر أبدا حتّى يحسن صبره و عزاؤه».
[٢/ ٣٩٢٩] و عن الثّمالي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من ابتلي من شيعتنا فصبر عليه كان له أجر ألف شهيد».
[٢/ ٣٩٣٠] و عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يا إسحاق لا تعدّنّ مصيبة أعطيت عليها الصبر و استوجبت عليها من اللّه ثوابا بمصيبة، إنّما المصيبة الّتي يحرم صاحبها أجرها و ثوابها إذا لم يصبر عند نزولها».
[٢/ ٣٩٣١] و عن أحمد بن محمّد البرقي رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قد عجز من لم يعدّ لكلّ بلاء صبرا، و لكلّ نعمة شكرا، و لكلّ عسر يسرا، أصبر نفسك عند كلّ بلية و رزيّة في ولد أو في مال، فإنّ اللّه إنّما يقبض عاريته وهبته، ليبلو شكرك و صبرك».
[٢/ ٣٩٣٢] و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ اللّه أنعم على قوم فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا، و ابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة».
[٢/ ٣٩٣٣] و عنه عليه السّلام قال: «لم يستزد في محبوب بمثل الشكر و لم يستنقص من مكروه بمثل الصبر».
[٢/ ٣٩٣٤] و عن ربعي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ الصبر و البلاء يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء و هو صبور، و إنّ الجزع و البلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء و هو جزوع».
[٢/ ٣٩٣٥] و قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام: «إنّ للنكبات غايات لا بدّ أن ينتهي إليها، فإذا حكم