التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٣ - موضع العقل من الشريعة الغراء
الشعر- فأتاهم من عند اللّه من مواعظه و حكمه ما أبطل به قولهم، و أثبت به الحجّة عليهم؛ قال:
فقال ابن السكّيت: تاللّه ما رأيت مثلك قطّ فما الحجّة على الخلق اليوم؟ قال: فقال عليه السّلام: العقل، يعرف به الصادق على اللّه فيصدّقه و الكاذب على اللّه فيكذّبه»؛ قال: فقال ابن السكّيت: هذا و اللّه هو الجواب.
[٢/ ٤٣١٩] و عن ابن أبي يعفور، عن مولى لبني شيبان، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا قام قائمنا وضع اللّه يده على رءوس العباد فجمع بها عقولهم و كملت به أحلامهم».
[٢/ ٤٣٢٠] و عن عليّ بن إبراهيم عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «حجّة اللّه على العباد النبيّ، و الحجّة فيما بين العباد و بين اللّه العقل».
[٢/ ٤٣٢١] و عن أحمد بن محمّد مرسلا قال: قال أبو عبد اللّه: «دعامة الإنسان العقل، و العقل منه الفطنة و الفهم و الحفظ و العلم؛ و بالعقل يكمّل، و هو دليله و مبصره و مفتاح أمره، فإذا كان تأييد عقله من النور كان عالما، حافظا، ذاكرا فطنا، فهما، فعلم بذلك كيف و لم و حيث، و عرف من نصحه و من غشّه، فإذا عرف ذلك عرف مجراه و موصوله و مفصوله، و أخلص الوحدانيّة للّه، و الإقرار بالطاعة، فإذا فعل ذلك كان مستدركا لما فات، و واردا على ما هو آت، يعرف ما هو فيه، و لأيّ شيء هو هاهنا، و من أين يأتيه، و إلى ما هو صائر؛ و ذلك كلّه من تأييد العقل».
[٢/ ٤٣٢٢] و عن إسماعيل بن مهران، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «العقل دليل المؤمن».
[٢/ ٤٣٢٣] و عن السريّ بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا عليّ لا فقر أشدّ من الجهل، و لا مال أعود من العقل».
[٢/ ٤٣٢٤] و عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «الرجل آتيه و أكلّمه ببعض كلامي فيعرفه كلّه، و منهم من آتيه فاكلّمه بالكلام فيستوفي كلامي كلّه ثمّ يردّه عليّ كما كلّمته، و منهم من آتيه فاكلّمه فيقول: أعد عليّ؟! فقال: يا إسحاق! و ما تدري لم هذا؟ قلت: لا؛ قال: الّذي تكلّمه ببعض كلامك فيعرفه كلّه فذاك من عجنت نطفته بعقله، و أمّا الّذي تكلّمه فيستوفي كلامك ثمّ يجيبك على كلامك، فذاك الّذي ركّب عقله فيه في بطن أمّه، و أمّا الّذي تكلّمه بالكلام فيقول: أعد