التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢١ - ملحوظة
«لتعلم يهود أنّ في ديننا فسحة؛ إنّي أرسلت بحنيفيّة سمحة»[١].
[٢/ ٤٨٢٥] و أخرج ابن سعد و أحمد و أبو يعلى و الطبراني و ابن مردويه عن عروة الفقيمي عن أبي عروة قال: كنّا ننتظر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فخرج رجلا يقطر رأسه من وضوء أو غسل فصلّى، فلمّا قضى الصلاة، جعل الناس يسألونه: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أعلينا حرج في كذا و كذا؟ أو ما تقول في كذا و كذا؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا، أي لا حرج عليكم في الدين. ثمّ قال: «أيّها الناس، إنّ دين اللّه- عزّ و جلّ- في يسر. يقولها ثلاثا»[٢].
[٢/ ٤٨٢٦] و أخرج البزّار عن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «يسّروا و لا تعسّروا، و سكّنوا و لا تنفروا»[٣].
[٢/ ٤٨٢٧] و أخرج أحمد عن أبي ذرّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «الإسلام ذلول لا يركب إلّا ذلولا»[٤].
[٢/ ٤٨٢٨] و أخرج البيهقي من طريق معبد الجهني عن بعض أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم (هو سلمان)[٥] قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «العلم أفضل من العمل، و خير الأعمال أوسطها، و دين اللّه بين القاسي و الغالي، و الحسنة بين السيّئتين لا ينالها [أحد] إلّا باللّه، و شرّ السير الحقحقة»[٦][٧].
قوله: و الحسنة بين السيّئتين أي بين الغلوّ و التقصير، كما في الحديث التالي:
[٢/ ٤٨٢٩] أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن الحسن قال: إنّ دين اللّه وضع دون الغلوّ و فوق التقصير[٨].
[٢/ ٤٨٣٠] و روى العيّاشيّ بالإسناد إلى الحلبي عن بعض أصحابنا عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام قال
[١] مسند أحمد ٦: ٢٣٣.
[٢] الطبقات الكبرى ٧: ٦٨؛ أبو يعلى ١٢: ٢٧٤/ ٦٨٦٣؛ كنز العمّال ٣: ٤٢- ٤٣/ ٥٣٨٩؛ القرطبي ٢: ٣٠١؛ الدرّ ١:
٤٦٣؛ مجمع الزوائد ١: ٦١- ٦٢.
[٣] الدرّ ١: ٤٦٥؛ مجمع الزوائد ١: ٦١؛ ابن كثير ١: ٢٢٣؛ القرطبي ٢: ٣٠١.
[٤] الدرّ ١: ٤٦٥؛ مسند أحمد ٥: ١٤٥؛ مجمع الزوائد ١: ٦٢؛ كنز العمّال ١: ٦٦/ ٢٤٤.
[٥] راجع: النهاية لابن الأثير ١: ٤١٢.
[٦] الحقحقة هو المتعب من السّير. و قيل أن تحمل الدابّة على ما لا تطيقه.
[٧] الدرّ ١: ٤٦٥؛ شعب الإيمان ٣: ٤٠٢/ ٣٨٨٧؛ كنز العمّال ١٠: ١٣٢/ ٢٨٦٥٨.
[٨] النوادر ١: ١٦٧؛ الدرّ ١: ٤٦٦.