التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٧ - باب القصد في العبادة
فتفارقها اثني عشر هلالا!»[١].
[٢/ ٤٨٥٠] و روى ابن بابويه الصدوق و أبو جعفر الكليني، كلاهما بالإسناد إلى الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن محمّد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث بشأن صوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «كان أبي- أبو جعفر الباقر عليهم السّلام- يقول: ما من أحد أبغض إلى اللّه- عزّ و جلّ-[٢] من رجل يقال له: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يفعل كذا و كذا، فيقول: لا يعذّبني اللّه على أن أجتهد في الصلاة و الصوم، كأنّه يرى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ترك شيئا من الفضل عجزا عنه!»[٣]. أي يجتهد في الزيادة على ما فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بزعم: أنّ الإكثار في العبادة مندوب إليه كيفما كان!
[٢/ ٤٨٥١] و لعلّه نظرا لما رواه أبو جعفر الصفّار بالإسناد إلى أبي هاشم عن عنبسة بن نجاد العابد قال: سمعت جعفر بن محمّد عليه السّلام- و ذكرت عنده الصلاة- فقال: «إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام الّذي أملاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أنّ اللّه لا يعذّب على كثرة الصلاة و الصيام، و لكن يزيده جزاء». و في نسخة: «يزيده خيرا»[٤].
[٢/ ٤٨٥٢] و ما رواه الحسن بن حمزة العلوي بالإسناد إلى مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الصلاة خير موضوع، فمن شاء استقلّ و من شاء استكثر».
رواه المجلسي عن كتاب الإمامة و التبصرة[٥].
[٢/ ٤٨٥٣] و لكن روى أبو جعفر الطوسي بالإسناد إلى الأعمش عن تميم بن سلمة عن أبي عبيدة عن عبد اللّه بن مسعود قال: «اقتصاد في سنّة، خير من اجتهاد في بدعة. ثمّ قال: تعلّموا ممّن علم فعمل»[٦]. يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الّذي هو صاحب الرسالة. قال تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ وَ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً[٧]. و قد نهى- كما مرّ- الإجهاد في العبادة،
[١] المصدر/ ٦.
[٢] في رواية الكافي:« أبغض إليّ».
[٣] الفقيه ٢: ٤٨/ ٢٠٩؛ الكافي ٤: ٩٠/ ٣.
[٤] بصائر الدرجات: ١٦٥( الجزء الرابع: ١١)؛ البحار ٧٩: ٣٠٨/ ٨.
[٥] البحار ٧٩: ٣٠٨/ ٩.
[٦] الأمالي ٢: ٢٧٠/ ٢٢، الجزء العاشر. و رواه صاحب الوسائل( ١: ١١١/ ٩) بالإسناد إلى عبد اللّه عن عليّ عليه السّلام.
[٧] الأحزاب ٣٣: ٢١.