التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٥ - باب القصد في العبادة
[٢/ ٤٨٣٨] و بهذا المعنى أخرج البيهقي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، و لا تبغّض إلى نفسك عبادة ربّك؛ فإنّ المنبتّ لا سفرا قطع و لا ظهرا أبقى. فاعمل عمل امرئ يظنّ أن لن يموت أبدا، و احذر حذرا تخشى أن تموت غدا»[١].
[٢/ ٤٨٣٩] و هكذا أخرج بالإسناد إلى جابر بن عبد اللّه عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق و لا تبغّض إلى نفسك عبادة اللّه، فإنّ المنبتّ لا أرضا قطع و لا ظهرا أبقى»[٢].
[٢/ ٤٨٤٠] و أخرج عن عائشة عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إنّ هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق و لا تكرّهوا عبادة اللّه إلى عباده، فإنّ المنبتّ لا يقطع سفرا و لا يستبقي ظهرا»[٣].
[٢/ ٤٨٤١] و روى الكليني بالإسناد إلى حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تكرّهوا إلى أنفسكم العبادة»[٤].
قال المجلسي: و حاصله النهي عن الإفراط في التطوّعات، بحيث تكرهها النفس و لا تكون فيها راغبة ناشطة[٥].
[٢/ ٤٨٤٢] و بالإسناد إلى حنان بن سدير قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّ اللّه- عز و جلّ- إذا أحبّ عبدا فعمل عملا قليلا جزاه بالقليل الكثير، و لم يتعاظمه أن يجزي بالقليل الكثير له!»[٦].
قوله: و لم يتعاظمه أي لا يعظم عليه مجازاة الكثير إزاء عمل قليل، ذلك لأنّ كبر العمل و صغره بالكيفيّة و القصد، لا بالكمّيّة و الحجم.
قال المجلسي: و في ذلك إشارة إلى أنّ السعي في زيادة كيفيّة العمل أحسن من السعي في زيادة كمّيّته، و أنّ السعي في تصحيح العقائد و الأخلاق أهمّ من السعي في كثرة الأعمال[٧].
[٢/ ٤٨٤٣] و روى بالإسناد إلى أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «مرّ بي أبي و أنا بالطواف، و أنا
[١] البيهقي ٣: ١٩؛ شعب الإيمان ٣: ٤٠/ ٣٨٨٦؛ كنز العمّال ٣: ٤٠/ ٥٣٧٩.
[٢] البيهقي ٣: ١٨.
[٣] شعب الإيمان ٣: ٤٠١- ٤٠٢/ ٣٨٨٥؛ كنز العمّال ٣: ٤٠/ ٥٣٧٨.
[٤] الكافي ٢: ٨٦/ ٢.
[٥] مرآة العقول ٨: ١١٠.
[٦] الكافي ٢: ٨٦/ ٣.
[٧] مرآة العقول ٨: ١١٠.