التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٦ - باب القصد في العبادة
حدث[١] و قد اجتهدت في العبادة، فرآني و أنا أتصابّ عرقا[٢]. فقال لي: يا جعفر، يا بنيّ، إنّ اللّه إذا أحبّ عبدا أدخله الجنّة و رضي منه باليسير»[٣].
[٢/ ٤٨٤٤] و بالإسناد إلى ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «اجتهدت في العبادة و أنا شابّ. فقال لي أبي: يا بنيّ، دون ما أراك تصنع؛ فإنّ اللّه- عزّ و جلّ- إذا أحبّ عبدا، رضي منه باليسير»[٤].
قوله: دون ما أراك تصنع. قال المجلسي: دون، منصوب بفعل مقدّر، أي اصنع دون الّذي أراك فيه[٥].
و قوله- في الحديث السابق-: «إذا أحبّ عبدا» .. قال المجلسي: أي بحسن العقائد و صدق النيّات، و رعاية الخلق الكريم في الأعمال و العبادات. و منها: رعاية تقوى اللّه[٦].
*** [٢/ ٤٨٤٥] و روى بالإسناد إلى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «أحبّ الأعمال إلى اللّه- عزّ و جلّ- ما داوم عليه العبد و إن قلّ»[٧].
[٢/ ٤٨٤٦] و عن نجبة عنه عليه السّلام قال: «ما من شيء أحبّ إلى اللّه- عزّ و جلّ- من عمل يداوم عليه و إن قلّ»[٨].
[٢/ ٤٨٤٧] و عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان عليّ بن الحسين- صلوات اللّه عليهما- يقول: إنّي لأحبّ أن أداوم على العمل و إن قلّ»[٩].
[٢/ ٤٨٤٨] و عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «كان عليّ بن الحسين- صلوات اللّه عليهما- يقول: إنّي لأحبّ أن أقدم على ربّي و عملي مستو»[١٠]. أي لا إفراط فيه و لا تفريط.
[٢/ ٤٨٤٩] و عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إيّاك أن تفرض على نفسك فريضة
[١] الحدث: الشابّ.
[٢] من الصبّ و هو الرشف الغزير.
[٣] الكافي ٢: ٨٦/ ٤؛ الوسائل ١: ١٠٩/ ٣.
[٤] الكافي ٢: ٨٧/ ٥؛ الوسائل ١: ١٠٨/ ١.
[٥] مرآة العقول ٨: ١١١.
[٦] المصدر: ١١٠. مع شيء من التصرّف.
[٧] الكافي ٢: ٨٢/ ٢.
[٨] المصدر/ ٣.
[٩] المصدر/ ٤.
[١٠] المصدر: ٨٣/ ٥.