التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦١ - موضع العقل من الشريعة الغراء
و ضدّها الغضب؛ و العلم و ضدّه الجهل؛ و الفهم و ضدّه الحمق؛ و العفّة و ضدّها التهتّك؛ و الزهد و ضدّه الرغبة؛ و الرفق و ضدّه الخرق؛ و الرهبة و ضدّها الجرأة؛ و التواضع و ضدّه الكبر؛ و التؤدة و ضدّها التسرّع؛ و الحلم و ضدّها السفه؛ و الصمت و ضدّه الهذر؛ و الاستسلام و ضده الاستكبار؛ و التسليم و ضدّه الشك؛ و الصبر و ضدّه الجزع؛ و الصفح و ضدّه الانتقام؛ و الغنى و ضدّه الفقر؛ و التذكّر و ضدّه السهو؛ و الحفظ و ضدّه النسيان؛ و التعطّف و ضدّه القطيعة؛ و القنوع و ضدّه الحرص؛ و المؤاساة و ضدّها المنع؛ و المودّة و ضدّها العداوة؛ و الوفاء و ضدّه الغدر؛ و الطاعة و ضدّها المعصية؛ و الخضوع و ضدّه التطاول؛ و السلامة و ضدّها البلاء؛ و الحبّ و ضدّه البغض؛ و الصدق و ضدّه الكذب؛ و الحقّ و ضدّه الباطل؛ و الأمانة و ضدّها الخيانة؛ و الإخلاص و ضدّه الشوب؛ و الشهامة و ضدّها البلادة؛ و الفهم و ضدّه الغباوة؛ و المعرفة و ضدّها الإنكار؛ و المداراة و ضدّها المكاشفة؛ و سلامة الغيب و ضدّها المماكرة؛ و الكتمان و ضدّه الإفشاء؛ و الصلاة و ضدّها الإضاعة، و الصوم و ضدّه الإفطار، و الجهاد و ضدّه النكول؛ و الحجّ و ضدّه نبذ الميثاق؛ و صون الحديث و ضدّه النميمة؛ و برّ الوالدين و ضدّه العقوق؛ و الحقيقة و ضدّها الرياء؛ و المعروف و ضدّه المنكر؛ و الستر و ضدّه التبرّج، و التقيّة و ضدّها الإذاعة؛ و الإنصاف و ضدّه الحميّة؛ و التهيئة[١] و ضدّها البغي؛ و النظافة و ضدّها القذر؛ و الحياء و ضدّها الخلع؛ و القصد و ضدّه العدوان؛ و الراحة و ضدّها التعب؛ و السهولة و ضدّها الصعوبة؛ و البركة و ضدّها المحق؛ و العافية و ضدّها البلاء؛ و القوام و ضدّه المكاثرة، و الحكمة و ضدّها الهواء؛ و الوقار و ضدّه الخفّة، و السعادة و ضدّها الشقاوة؛ و التوبة و ضدّها الإصرار؛ و الاستغفار و ضدّه الاغترار؛ و المحافظة و ضدّها التهاون؛ و الدعاء و ضدّه الاستنكاف، و النشاط و ضدّه الكسل؛ و الفرح و ضدّه الحزن؛ و الالفة و ضدّها الفرقة؛ و السخاء و ضدّه البخل.
فلا تجتمع هذه الخصال كلّها من أجناد العقل إلّا في نبيّ أو وصيّ نبي، أو مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للإيمان، و أمّا سائر ذلك من موالينا فإنّ أحدهم لا يخلو من أن يكون فيه بعض هذه الجنود حتّى يستكمل، و ينقى من جنود الجهل فعند ذلك يكون في الدرجة العليا مع الأنبياء و الأوصياء، و إنّما يدرك ذلك بمعرفة العقل و جنوده، و بمجانبة الجهل و جنوده؛ وفّقنا اللّه و إيّاكم لطاعته و مرضاته».
[١] التهيئة: الموافقة و المصالحة.