التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٣ - السواد المخترم
أهله يعملون الصالحات كانت حسرة عليه»[١].
[٢/ ٤٠٠٣] و روى بالإسناد إلى إسحاق بن عمّار عن الإمام أبي الحسن الكاظم عليه السّلام قال: «المؤمن يستأذن ربّه فيزور أهله على قدر منزلته و على قدر فضائله، كلّ يوم أو يومين أو ثلاثة أيّام، قال:
و أدناهم منزلة يزور كلّ جمعة، عند الزوال. و ربما في الشهر و في السنة على قدر منزلته. فيرجع إلى قرّة عين»[٢].
[٢/ ٤٠٠٤] و روى السيّد ابن طاوس من كتاب أبي القاسم عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس الموصلي، قال: أخبرنا محمّد بن عليّ عن أبي جعفر بن عبد الجبّار عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: كان أبو الحسن موسى عليه السّلام في دار أبيه فتحوّل منها بعياله. فقلت له: جعلت فداك، أ تحوّلت من دار أبيك؟ فقال: «إنّي أحببت أن أوسّع على عيال أبي، إنّهم كانوا في ضيق، فأحببت أن أوسّع عليهم حتّى يعلم أنّي وسّعت على عياله!
قلت: جعلت فداك، هذا للإمام خاصّة أو للمؤمنين؟ قال: هذا للإمام و للمؤمنين. ما من مؤمن إلّا و هو يلمّ بأهله كلّ جمعة، فإن رأى خيرا حمد اللّه عز و جلّ و إن رأى غير ذلك استغفر و استرجع».
قال السيّد: هذا الحديث يقتضي أنّ أرواح المؤمنين بعد وفاتهم، بإذن اللّه- جلّ جلاله- لها أن تشاهد أهلها، و يكون ذلك من جملة كراماتهم[٣].
السواد المخترم
كان المتحصّل من كلام شيخنا المفيد رحمه اللّه: أنّ الضرب الآخر من الناس ممّن لم يمحض الإيمان و لا الكفر، أنّه يلهى عنه و تعدم نفسه عند فساد جسمه، فلا يشعر بشيء حتّى يبعث يوم القيامة[٤].
و لازم ذلك أنّ الإلهاء عنه محدود و ينتهي بقيام الساعة، فيبعث و يعاد للحساب و الجزاء.
[١] المصدر/ ٤٧٠٤- ٢.
[٢] مقتبس من ثلاث روايات كلّها عن الإمام أبي الحسن موسى عليه السّلام. قوله: و أدناهم منزلة، لعلّ المراد: أوسطهم شأنا. انظر:
الكافي ٣: ٢٣٠- ٢٣١/ ٤٧٠٥ و ٤٧٠٦ و ٤٧٠٧؛ و البحار ٦: ٢٥٧/ ٩١ و ٩٢ و ٩٣.
[٣] سعد السعود: ٢٣٦؛ البحار ٦: ٢٥٨.
[٤] تصحيح الاعتقاد: ٨٩( مصنّفات المفيد ٥).