التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٢ - هل البقاء خاص بالشهداء؟
السّلام. و إنّها لبقعة من جنّة عدن»[١].
[٢/ ٣٩٩٩] و روى بالإسناد إلى أحمد بن عمر رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: إنّ أخي ببغداد، و أخاف أن يموت بها! فقال: «ما تبالي حيثما مات، أما إنّه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض و غربها إلّا حشر اللّه روحه إلى وادي السلام! فقلت له: و أين وادي السّلام؟ قال: ظهر الكوفة. أما إنّي كأنّي بهم حلق حلق قعود يتحدّثون»[٢].
*** و هكذا يدلّ على بقاء الروح بعد مفارقة الجسد، ما ورد من أنّ أرواح المؤمنين يزورون أهليهم صباح كلّ جمعة، ليروا ما يبتهجون به، و كذا بعض الأشقياء ليروا ما يكون حسرة عليهم[٣].
[٢/ ٤٠٠٠] روى الشيخ أبو جعفر الطوسي بالإسناد إلى عبد اللّه بن سليمان عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال: سألته عن زيارة القبور؟ قال: «إذا كان يوم الجمعة فزرهم، فإنّه من كان منهم في ضيق وسّع عليه ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، يعلمون بمن أتاهم في كلّ يوم. فإذا طلعت الشمس كانوا سدى[٤]. قلت: فيعلمون بمن أتاهم فيفرحون به؟ قال: نعم، و يستوحشون له إذا انصرف عنهم»[٥].
[٢/ ٤٠٠١] و روى الكليني بالإسناد إلى حفص بن البختري عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «إنّ المؤمن ليزور أهله فيرى ما يحبّ، و يستر عنه ما يكره. و إنّ الكافر ليزور أهله فيرى ما يكره، و يستر عنه ما يحبّ. قال: و منهم من يزور كلّ جمعة، و منهم من يزور على قدر عمله»[٦].
[٢/ ٤٠٠٢] و روى بالإسناد إلى أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «ما من مؤمن و لا كافر إلّا و هو يأتي أهله عند زوال الشمس، فإذا رأى أهله بالصالحات حمد اللّه على ذلك. و إذا رأى الكافر
[١] الكافي ٣: ٢٤٣/ ٤٧٣٤، باب أرواح المؤمنين؛ البحار ٦: ٢٦٧- ٢٦٨/ ١١٧.
[٢] الكافي ٣: ٢٤٣/ ٤٧٣٥؛ البحار ٦: ٢٦٨/ ١١٨.
[٣] البحار ٦: ٢٥٦- ٢٥٨.
[٤] يقال: إبل سدى و سدى: مسيّبة تركت لشأنها ليكون معنى الحديث أنّ أرواح المؤمنين متقيّدة بمضاجعها إلى طلوع الشمس، و بعد ذلك يطلق سراحهم فيذهبون إلى حيث ترتاح لها نفوسهم و تطيب خاطرهم. فزائر القبور إن تأخّر إلى ما بعد طلوع الشمس لعلّه لا يصادف حضور صاحب القبر ليرتاح به.
[٥] أمالي للطوسي: ٦٨٨/ ١٤٦٢- ٥، المجلس ٣٩.
[٦] الكافي ٣: ٢٣٠/ ٤٧٠٣- ١، باب إنّ الميّت يزور أهله.