مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٣ - الفروض في تنازع اليدين في العين
الفرض الرابع: فيما لو تنازعا على عين لا يد عليها
إذا تنازعا في عين لا يد لأحدهما عليها ولا لغيرهما، ففيه أيضاً أقوال:
القول الأوّل: التنصيف مع الحلف، أي التنصيف بينهما بإجراء ميزان القضاء فيه لكون كلّ واحد منهما مدّعياً ومنكراً، فلو حلفا أو نكلا يقسمان المال بالتنصيف ولو حلف واحد منهما فالمال له.
لقوله (ص): «البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه»[١].
ولرواية إسحاق بن عمّار وفيها: «فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة فقال احلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف، فإن حلفا جميعاً، جعلتها بينهما نصفين»[٢].
القائل بهذا القول هو المحقّق الأردبيلي (ره) مع أنّه حكي عنه السيّد (ره)[٣] مع اختلاف يسير في العبارة والاستدلال عن ما في «مجمع الفائدة»[٤].
ويرد عليه: أنّ صدق المدّعى عليه أو المنكر على كلّ واحد منهما ممنوع، فإنّ الظاهر من المدّعى والمنكر ادّعاء كلّ واحد على الآخر، فيقال: إنّه ادّعي عليه بكذا أو هو منكر لما ادّعي عليه، وهنا لا يدّعي كلّ واحد منهما على الآخر بشيء، بل يتعلّق الادّعاء بذات المال فكلّ واحد منهما يدّعي أنّه له. نعم، لازمه عدم كونه للآخر، وعلى هذا اللزوم لا يصدق عليه المنكر عرفاً.
[١]. وسائل الشيعة ٢٣٤: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٣، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٥٠: ٢٧، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٣]. راجع: العروة الوثقى ٥٩٤: ٦.
[٤]. راجع: مجمع الفائدة والبرهان ٢٢٧: ١٢.