مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٠ - الفروض في تنازع اليدين في العين
لكلّ واحد منهما وأخذ الغرامة إذا ادّعيا عليه العلم بكون المال لهما، فلو حلف على عدم علمه بكون كلّ المال لكلّ واحد منهما فهو، وإلا فلو ردّ اليمين عليهما وحلفا على علمه وتضييعه المال عنهما بتصديقه لهما فلا بدّ من أداء تمام قيمة المال غرامة فينصفان بينهما.
وقد فرض الماتن (ره) في هذه الصورة أمراً آخر، وهو ما لو رجع تصديقه لهما بأنّ تمام المال لكلّ واحد منهما وقال بأنّه يلغى تصديقه، وذلك لأنّ مالكية شخصين لمال واحد بتمامه غير ممكن ومحال، فيكون التصديق لغواً ويصير المورد ممّا لا يد للمتنازعين عليه وبتصديقه لهما ألغى اعتبار يد نفسه أيضاً، فيكون المورد ممّا لا يد عليه.
الصورة الثالثة: فيما إذا صدّق أحدهما لا بعينه.
وهي ما إذا صدق أحدهما لا بعينه بأن يقول: العين كانت لأحدهما ولا أعرفه بعينه، ففيه أقوال:
الأوّل: القرعة والحلف، قد يقال بأنّه يقرع بينهما فمن خرجت له أحلف ويقضي له. أمّا القرعة فلأنّها لكلّ أمر مشكل. وهنا كان المقرّ له هو أحدهما لا بعينه وتشخيصه من بينهما مشكل فيعيّن بالقرعة. أمّا الحلف فلأنّه بعد تعيينه بالقرعة يصير كمن أقرّ له معيّناً وصدقه بشخصه، فيكون بعد القرعة كالمدّعى عليه وفي حكمه الآخر مدّعياً فعليه الحلف للآخر. ونفي الإمام (ره) في المتن البعد عن هذا القول- القول الأوّل من الصورة الثانية- وقال: لا تبعد القرعة فمن خرجت له حلف.