مفتاح الهداية في شرح تحرير الوسيلة (القضاء) - المقتدائي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠١ - الاولى في مدرك القاعدة ودليل اعتبارها
الرجل أو رجل قبل المرأة قال: «ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما، ومن استولى على شيء منه فهو له»[١].
والرواية من حيث السند موثّقة فلا إشكال في اعتبارها. ودلالتها أيضاً تامّة. فإنّه جعل ما كان من متاع النساء أمارة على كونه تحت يد المرأة، وجعل يدها أمارة للملكية فقال: فهو للمرأة، وكذا ما كان مشتركاً فهو تحت يدهما وكان لهما ويقسّم بينهما. ثمّ صرّح بما يظهر منه أنّ الاستيلاء على شيء دليل على الملكية بأعلى ظهور.
ولا يخفى أنّ إرجاع الضمير في- منه- إلى متاع البيت لا يوجب الاختصاص في الكلام بأن يكون الاستيلاء على متاع البيت يكشف عن كونه ملكاً له، فإنّ المورد لا يكون مخصّصاً ولا وجه له.
ومنها: معتبرة عبدالرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله (ع) قال: «سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثمّ يرجع عنه؟» فقلت له: بلغني أنّه قضى في متاع الرجل والمرأة إذا مات أحدهما فادّعاه ورثة الحيّ وورثة الميّت، أو طلّقها فادّعاه الرجل وادّعته المرأة بأربع قضايا، فقال: «وما ذاك؟» قلت: أمّا أوّلُهنّ: فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي، كان يجعل متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة، ومتاع الرجل الذي لا يكون للمرأة للرجل، وما كان للرجال والنساء بينهما نصفان، ثمّ بلغني: أنّه قال: إنّهما مدّعيان جميعاً فالذي بأيديهما جميعاً (يدّعيان جميعاً) بينهما نصفان، ثمّ قال: الرجل صاحب البيت والمرأة الداخلة
[١]. وسائل الشيعة ٢١٦: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ٣.