الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٩ - دلالة النص في تعارض البينة مع الإقرار
لأ نّا نقول: المقرّ سقط حقّه من الردّ، والمشهود عليه لم يقرّ فيرجع على ورثة المقرّ بنصف الدية؛ لاعترافه بالقتل وإنكار المشهود عليه»[١].
ولا يخفى عليك عدم تماميّة جوابه عن الإشكال الأوّل؛ لما مرّ من التعارض والسقوط عن الحجيّة.
وأ مّا إشكاله الثاني وجوابه، ففيه: ليس هذا من الإشكال في شيء وإن كان جوابه عنه على الشيئية تامّاً، حيث إنّ الإشكال في جواز قتلهما مع عدم الشركة بحسب الظاهر والحجّة لا في وجوب الدية على تقدير قتلهما، فما هو الإشكال لم يتعرّض له، وما تعرّض له فليس بشيء.
والكلام معه في الثالث مثل الكلام في الثاني فلا نعيده، فتدبّر جيّداً.
وبالجملة: ما في «النكت» غير رافع لبعض محاذيرالصحيح، فضلًا عن كلّها.
وكيف كان، فعن الشيخ في «النهاية»[٢] وأبي علي[٣] والحلبي[٤] والقاضي[٥] والكيدري[٦] ويحيى بن سعيد[٧] وابني حمزة[٨] وزهرة[٩]، بل عن
[١]- النهاية ونكتها ٣: ٣٧٦.
[٢]- النهاية: ٧٤٣.
[٣]- مجموعة فتاوى ابن الجنيد: ٣٥٧.
[٤]- الكافي في الفقه: ٣٨٧.
[٥]- المهذّب ٢: ٥٠٢.
[٦]- إصباح الشيعة( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة) ٢٤: ٢٩٨.
[٧]- الجامع للشرائع: ٥٧٨.
[٨]- الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٤٦١.
[٩]- غنية النزوع ١: ٤٠٧.