الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٠ - ومن لواحق هذا الباب فروع(١٦)
وعلى عاقلته دية النفس (٢١).
ومنها: لو قطع يد حربي أو مرتدّ فأسلم ثمّ سرت فلا قود (٢٢)، ولا دية على الأقوى. وقيل بالدية اعتباراً بحال الاستقرار، والأوّل أقوى (٢٣)،
(٢١) حيث إنّ عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة، ولا يخفى عليك جريان ما ذكر من عدم القصاص فيما لم يكن القاتل واجداً للشرائط حين الجناية وصار واجداً لها حين السراية، والقتل بالنسبة إلى جميع الشرائط الثلاثة من البلوغ والتساوي في الدين والحرية كما لا يخفى.
وحكم جناية الحرّ على العبد مثل قطع يدْ وسرايته إلى قتله حال عتقه وحرّيّته، حكم غير المسلم وغير البالغ من دون تفاوت؛ قضاءً للمناط المذكور، كما أنّ عليه الدية أيضاً، كما مرّ من كفاية نسبة القتل في ثبوت الدية مطلقاً.
(٢٢) قطعاً؛ لما عرفت من عدم التساوي حين القتل.
(٢٣) في «الجواهر» الاستدلال عليه بأنّ «الجناية لم تكن مضمونة بقصاص ولا دية، فلم تضمن سرايتها كالقطع بالسرقة والقصاص، وكذا في كلّ جناية غير مضمونة حال وقوعها فتجدّد لها حال يضمن به ابتداؤها»[١].
وعدم الضمان بالدية فيهما لدليل خاصّ، وإلّا فلا منافاة بين الإذن في الجناية مع الضمان بالسراية.
نعم، الضمان لنفس تلك الجناية من دون السراية منافٍ للإذن فيها كما
[١]- جواهر الكلام ٤٢: ١٦٠.