الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢١ - البحث حول دية أعضاء المرأة بما هي دية
وإلّا فمع عدم الخلط لاتعارض بين الصدر والذيل في مثل الخبر من رأس كما بيّناه، فتدبّر جيّداً حتّى لايختلط عليك الأمر.
هذا كلّه مع أنّ الظاهر من وجود الاختلاف بين العامّة في الغاية من أنّها الثلث، أو الزائد عليه كما يظهر لمن راجع «المغني» لابن قدامة، ففيه بعد الاستدلال على التساوي فيما دون الثلث ما هذا لفظه: «فأ مّا الثلث نفسه فهل يستويان فيه؟ على روايتين، إحداهما: يستويان فيه»[١]، ووجود الاختلاف في أخبارنا أيضاً كما لايخفى على المتأ مّل.
الجهة الرابعة: معارضة الأخبار مع خبر أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«جراحات النساء على النصف من جراحات الرجال في كلّ شيء»[٢]، بل هذا الخبر أيضاً موجب لتأييد الوجه السابق وهو الاختلاف في الأخبار، فتدبّر جيّداً وتأ مّل.
الجهة الخامسة: ما في شرح الإرشاد المسمّى ب «مجمع الفائدة والبرهان» من مناقشة المقدّس الأردبيلي قدس سره حكم المشهور في المسألة بكونه مخالفاً للقواعد العقليّة والنقليّة، ومن الخدشة في الروايات بما لا مزيد عليه في الدقّة والتحقيق والتتبّع، ولننقل تمام عبارته التي هي آخر عباراته في ذلك الكتاب، ففي ختامه مسك، وكم فيها- كبقيّة عباراته في الكتاب- من الفوائد ودونك العبارة:
«ويتساوى الرجل والمرأة فيديات الأعضاء والجراح حتّى تبلغ دية عضو المرأة ثلث دية الرجل، فترجع حينئذٍ دية عضو المرأة إلى نصف دية عضو الرجل.
[١]- المغني، ابن قدامة ٩: ٥٣٣.
[٢]- وسائلالشيعة ٢٩: ٣٨٤، كتاب الديات، أبواب ديات الشجاج والجراح، الباب ٣، الحديث ٢ ..