الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٤ - حكم ساب النبي صلى الله عليه و آله و سلم
حكم سابّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم
منها: سابّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم، ففي «الشرائع»: «من سبّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم جاز لسامعه قتله ما لم يخف الضرر على نفسه أو ماله أو غيره من أهل الإيمان»[١]، وعن «الغنية»: الإجماع عليه[٢].
وفي «المسالك» في ذيله: «هذا الحكم موضع وفاق، وبه نصوص»[٣].
وفي «الرياض» في ذيل عبارة «النافع»، وهو قوله: «يحلّ دمه [أي دم سابّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أو أحد الأئمّة عليهم السلام] لكلّ سامع»، قال: «من غير توقّف على إذن الإمام، كما هو المشهور، بل عليه في «الغنية» الإجماع، خلافاً للمحكي عن المفيد و «المختلف» فلم يجوّز قتله بغير إذنه»[٤].
وفي «المختلف»: «مسألة ١٤١: قال المفيد في «المقنعة»: ومن سبّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أو واحداً من الأئمّة عليهم السلام فهو مرتدٌّ عن الإسلام، ودمه هدر، يتولّى ذلك منه الإمام عليه السلام، فإن سمعه منه غير الإمام فبدر إلى قتله عصى اللَّه، ولم يكن عليه قود ولا دية؛ لاستحقاقه القتل على ما ذكرناه، لكنّه يكون مخطئاً بتقدّمه على السلطان. وقال الشيخ في «النهاية»: ومَن سبّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أو واحداً من الأئمّة عليهم السلام كان دمه هدراً، وحلّ لمن سمع ذلك منه قتله ما لم يخف
[١]- شرائع الإسلام ٤: ٩٤٨.
[٢]- غنية النزوع ١: ٤٢٨.
[٣]- مسالك الأفهام ١٤: ٤٥٢.
[٤]- رياض المسائل ١٣: ٥٣٦.