الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٦ - حكم ساب النبي صلى الله عليه و آله و سلم
وأ مّا الثالث، أيالنصوص الخاصّة الثلاثة من صحيح هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سُئِل عمّن شتم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال عليه السلام: «يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام»[١].
وموثّق عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، ففيه: فقال أبوعبداللَّه عليهما السلام: «أخبرني أبي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: الناس في اسوة سواء، من سمع أحد يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال منّي»[٢].
وصحيح محمّد بن مسلم، ففيه: قال محمّد بن مسلم: فقلت لأبي جعفر عليه السلام: أرأيت لو أنّ رجلًا الآن سبّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أيقتل؟ قال: «إن لم تخف على نفسك فاقتله»[٣].
ففيه: أمّا صحيح هشام، ففيه احتمال كون القضيّة شخصيّة، وكون السؤال عن واقعة خارجيّة لا عن أمر كلّي فقهيّ، حتّى يتمّ الاستدلال به حيث إنّه نقل عنه عليه السلام بكونه مسؤولًا عمّن شتم وهو هشام، فالراوي ليس بسائل بل هو ناقل عن كونه عليه السلام نائباً للفاعل عن الفعل المبنيّ للمجهول عن مادّة السؤال، فلعلّه عليه السلام كان عالماً بمن سئل عن شتمه، ويؤ يّده التعبير في الحديث بالفعل الماضي من مادّة الشتم ففيه: سئل عليه السلام عمّن شتم الدالّ على وقوعه، ومع هذا الاحتمال لايصّح الاستدلال، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال، هذا مع أنّ دعوى ظهور
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٣٧، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتد، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٢]- وسائلالشيعة ٢٨: ٢١٢، كتابالحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٢٥، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائلالشيعة ٢٨: ٢١٣، كتابالحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ٢٥، الحديث ٣ ..