الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦١ - ومن لواحق هذا الباب فروع(١٦)
ولو رماه فأصابه بعد إسلامه فلا قود (٢٤) ولكن عليه الدية (٢٥)، وربما يحتمل العدم اعتباراً بحال الرمي، وهو ضعيف (٢٦)، وكذا الحال لو رمى ذمّياً فأسلم ثمّ أصابه فلا قود، وعليه الدية (٢٧).
لا يخفى، وعلى هذا فضمان الدية اعتباراً بحال الاستقرار- بناءً على ما عرفت من تحقّق عنوانها بنسبة القتل إليه ولو بالسراية المتولّدة من فعله- هو الأقوى، ويزيده تأييداً ما تسمعه من الحكم بالدية لو رماه بسهم حربيّاً فأصابه مسلماً، ضرورة اتّحاد السراية مع الإصابة في التوليد من فعله، بل لو قلنا بمنع جرحه المرتدّ على وجه يتحقّق فيه ضمان الدية باعتبار تفويض قتله إلى الإمام، أو منع جرحه الحربي كذلك باعتبار تفويض قتله إلى حال الحرب كما هو الحقّ فيهما، اتّجه حينئذٍ اعتبار حال الاستقرار فيه كما مرّ في الفرع السابق.
(٢٤) لعدم العمد إلى قتل المسلم.
(٢٥) لكفاية نسبة قتل المسلم إلى القاتل في ثبوت الدية مطلقاً، وعدم اشتراطه بشيء غير النسبة كما لايخفى.
ومثله في عدم القود وثبوت دية الحرّ فيما لو رمى عبداً فاعتق ثمّ أصابه فمات؛ لما عرفت، ولعدم طل دم امرء مسلم.
(٢٦) لعدم كون الرمي بما هو سبباً للضمان قطعاً حتّى يعتبر حاله، بل السبب في الضمان القتل، فالاعتبار بحاله.
(٢٧) وجهه ظاهر ممّا مرّ.