الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢٥ - كيفية القصاص في إذهاب ضوء العين
(مسألة ٢٤): لو أذهب الضوء دون الحدقة اقتصّ منه بالمماثل بما أمكن إذهاب الضوء مع بقاء الحدقة، فيرجع إلى حذّاق الأطبّاء ليفعلوا به ما ذكر.
وقيل في طريقه: يطرح على أجفانه قطن مبلول، ثمّ تُحمى المرآة وتقابل بالشمس، ثمّ يفتح عيناه ويكلّف بالنظر إليها حتّى يذهب النظر وتبقى الحدقة. ولو لم يكن إذهاب الضوء إلّابإيقاع جناية اخرى كالتسميل ونحوه سقط القصاص وعليه الدية (١٨).
كيفيّة القصاص في إذهاب ضوء العين
(١٨) إذا ذهب الضوء بالجناية وبقيت العين، فالواجب في القصاص المماثلة كغيره، بأن يذهب من عين الجاني الضوء مع بقاء الحدقة كيف اتّفق، فيرجع إلى حذّاق الأطباء ليفعلوا به ما ذكر دون غيره. هذا هو الذي يوافق الأصل ويقتضيه عموم الأدلّة.
والقول بتخصيصه بما قيل في طريقه بأن يطرح على أجفانه إلى آخره- المستند في ذلك إلى رواية رفاعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّ عثمان أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئاً، فقال له: أعطيك الدية، فأبى، قال: فأرسل بهما إلى علي عليه السلام، وقال: احكم بين هذين، فأعطاه الدية فأبى، قال: فلم يزالوا يعطونه حتّى أعطوه ديتين، قال: فقال:
ليس أريد إلّاالقصاص، قال: فدعا علي عليه السلام بمرآة فحماها، ثمّ دعا بكرسف[١]
[١]- الكرسف: القطن.« الصحاح ٤: ١٤٢١».