الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٨ - هل يعتبر إذن جميع أولياء الدم إذا كان أكثر من واحد
(مسألة ٧): لو كان أولياء الدم أكثر من واحد، فالأقوى عدم جواز الاستيفاء إلّاباجتماع الجميع وإذن الوليّ؛ لابمعنى ضرب كلّ واحد إيّاه، بل بمعنى إذنهم لأحد منهم أو توكيلهم أحداً. وعن جمع أنّه يجوز لكلّ منهم المبادرة، ولايتوقّف على إذن الآخر، لكن يضمن حصص من لم يأذن، والأوّل أقوى. نعم لو بادر واستبدّ فلا قود، بل عليه حصص البقيّة مع عدم الإذن، وللإمام عليه السلام تعزيره (٩).
هل يعتبر إذن جميع أولياء الدم إذا كان أكثر من واحد
(٩) البحث في هذه المسألة في اعتبار إذن الجميع في الاستيفاء وعدمه، وفي السابقة عليها في اعتبار إذن الحاكم، فكلٌّ من المسألتين مستقلّة عن الآخر.
وشرطيّة الإذن من الحاكم وعدمها تكون في كلتا المسألتين، فلا يتوهّم خصوصيّة وحدة الوليّ، بل إنّما يكون ذكر وحدة الوليّ في السابقة من جهة المثال والمصداق لامن جهة الموضوعيّة والخصوصيّة.
فالقائل باعتبار إذن الحاكم مع كون الوليّ واحداً قائل باعتباره مع التعدّد زائداً على إذن الجميع على اعتباره، والقائل بعدم اعتباره قائل بعدمه في المسألة وإن كان قائلًا باعتبار إذن الجميع.
وبالجملة: إذن الحاكم وإذن الجميع على الشرطيّة وعدمها مستقل عن الآخر، وما في كلٍّ من المسألتين يجري مع كلا المبنيين في المسألة الاخرى، وعلى هذا ليس لتقييد المتن وغيره في السابقة الوليّ بالوحدة وجه ظاهر، لما