الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٦ - كيفية مخالفة هذه الأخبار للكتاب
ولا يخفى أنّ بالرجوع إلى مثل «الوسائل» و «جامع أحاديث الشيعة»[١] و «البحار» يظهر تواتر تلك الأخبار، وعليك بالدقّة فيها وفي اهتمام المعصومين عليهم السلام لا سيّما الرسول المكرّم صلى الله عليه و آله و سلم ببيان عدم حجيّة الأخبار كذلك للمسلمين حتّى إنّه بيّن لهم ونبّههم على ذلك في خطبته بمنى المتضمّنة لمسائل مهمّة كما لا يخفى.
كيفيّة مخالفة هذه الأخبار للكتاب
هذا كلّه في الكبرى وشرطيّة عدم المخالفة للكتاب والسنّة في حجيّة الخبر، وأ مّا الصغرى، أيمخالفة تلك الأخبار لهما، وهي العمدة في المسألة، ولابدّ من بسط الكلام فيها. فنقول مَستعينين باللَّه تعالى: إنّ هذه الأخبار مخالفة لآيات كثيرةٍ من الكتاب.
منها: قوله تعالى: «وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا»[٢].
ومنها: قوله تعالى: «إِنِ الْحُكْمُ إلّالِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ»[٣].
ومنها: قوله تعالى: «وَمَا رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ»[٤] وغيرها من الآيات الدالّة على أنّ كلماته وأحكامه تعالى عدل وحقٌّ وأ نّه تعالى ليس بظالم للعباد، لا في
[١]- جامع أحاديث الشيعة ١: ٣٢٢- ٣١١، أبواب المقدمات، الباب ٦، الحديث ٤٥٤- ٤٦١ و ٤٦٥ و ٤٧٢.
[٢]- الانعام( ٦): ١١٥.
[٣]- الانعام( ٦): ٥٧.
[٤]- فصّلت( ٤١): ٤٦، ويقرب منها قوله تعالى في الآية ١٨٢ من آل عمران و ٥١ من الأنفالو ١٠ من الحجّ و ٢٩ من ق.