الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠١ - اعتبار التساوي في المحل
(مسألة ٦): يعتبر التساوي في المحلّ مع وجوده، فتقطع اليمين باليمين واليسار باليسار، ولو لم يكن له يمين وقطع اليمين قطعت يساره، ولو لم يكن له يد أصلًا قطعت رجله على رواية معمول بها، ولابأس به. وهل تقدّم الرجل اليمنى في قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى في اليد اليسرى أو هما سواء؟ وجهان، ولو قطع اليسرى ولم يكن له اليسرى فالظاهر قطع اليمنى على إشكال، ومع عدمهما قطع الرجل. ولو قطع الرجل من لا رجل له فهل يقطع يده بدل الرجل؟ فيه وجه لايخلو من إشكال. والتعدّي إلى مطلق الأعضاء كالعين والاذن والحاجب وغيرها مشكل. وإن لايخلو من وجه، سيّما اليسرى من كلّ باليمنى (٧).
اعتبار التساوي في المحلّ
(٧) اعتبار التساوي في المحلّ مع وجوده- أيقطع اليمين باليمين، واليسار باليسار، والابهام بمثلها، وهكذا- لا خلاف فيه بين المسلمين، بل في «كشف اللثام»: «الاتّفاق عليه»[١]، وهو الموافق مع أدلّة القصاص، كما لايخفى.
وأ مّا حكم عدم اليمين أو عدم اليد أصلًا، ممّا نسبه المتن إلى رواية معمول بها مع نفيه البأس به، فلنكتف في شرحه بنقل ما في «الجواهر» لكفايته وجيادته، حيث قال: «نعم، عن الأكثر بل المشهور، بل عن «الخلاف»[٢]
[١]- كشف اللثام ٢: ٤٧١/ السطر ٣٠.
[٢]- الخلاف ٥: ١٩٣، مسألة ٥٩.