الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٦ - اشتراك الأب في قتل ولده مع الأجنبي
(مسألة ١٧): إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده، أو المسلم والذمّي في قتل ذمّي، فعلى الشريك القود، لكن يردّ الشريك الآخر عليه نصف ديته، أو يردّ الوليّ نصفها ويطالب الآخر به. ولو كان أحدهما عامداً والآخر خاطئاً، فالقود على العامد بعد ردّ نصف الدية على المقتصّ منه، فإن كان القتل خطأً محضاً فالنصف على العاقلة، وإن كان شبه عمد كان الردّ من الجاني. ولو شارك العامد سبع ونحوه يقتصّ منه بعد ردّ نصف ديته (٢٠).
اشتراك الأب في قتل ولده مع الأجنبي
(٢٠) الجامع بين الصور المذكورة في المسألة كون أحدهما ممّن عليه القصاص لو كان منفرداً دون الآخر الذي لاقصاص عليه؛ لعدم الشرط، أو وجود المانع، أو لعدم العمد، أو لكونه سبعاً ونحوه وإن كان عليه[١] أو على عاقلته نصف الدية للمقتصّ منه.
كما أنّه يجوز لوليّ الدم ردّ النصف إليه وأخذه من ذلك الآخر الذي عليه نصف دية المقتصّ منه من نفسه أو عاقلته، نعم فيما كان المشارك السبع ردّ النصف إلى المقتصّ منه على الوليّ ومستقرّ عليه، كما لايخفى.
والحكم في جميع الصور ثبوت القصاص لوليّ الدم لمن كان عليه القصاص إن كان منفرداً بلا إشكال، بل لاخلاف فيه منّا؛ لإطلاق قوله تعالى: فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً»[٢]، ولأنّ البناء على تغليب القصاص في الموارد
[١]- ضمير« عليه» راجع إلى« الآخر».
[٢]- الإسراء( ١٧): ٣٣.