الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٦ - الاستدلال على عدم شرطية البلوغ وكفاية الإدراك والتمييز
الاستدلال على عدم شرطيّة البلوغ وكفاية الإدراك والتمييز
وأ مّا ما يمكن أن يستدلّ به للقول بعدم شرطيّة البلوغ بما هو هو، وكفاية الإدراك والتمييز ممّا يمكن حصوله بالبلوغ عشراً أو كون طوله خمسة أشبار أو بغيرهما وإن لم يحصل البلوغ الشرعي، فوجوه:
أحدها: عمومات القصاص وإطلاقاته.
ثانيها: موثّق السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «في رجل وغلام اشتركا في [قتل] رجل فقتلاه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا بلغ الغُلام خمسة أشبار اقتصّ منه، وإذا لم يكن بلغ خمسة أشبار قضى بالدية»[١].
والموثّق منقول في «الكافي» و «الفقيه» و «التهذيب»، الكتب الثلاثة للمشايخ الثلاثة[٢].
وفي «اللثام» بعد نقله الموثّق قال: «وعليه الشيخان والصدوق وجماعة»[٣].
ثالثها: صحيح أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام، قال سُئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلًا خطأً، فقال: «إنّ خطأ المرأة والغلام عمد، فإن أحبّ أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما (ويردّوا على) أولياء الغلام خمسة الآف درهم، وإن أحبّوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وتردّ المرأة على أولياء الغلام ربع الدية، (وإن أحبّ
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٤٠١، كتاب الديات، أبواب العاقلة، الباب ١١، الحديث ٤.
[٢]- تهذيب الأحكام ١٠: ٢٣٣/ ٩٢٢، الفقيه ٤: ٨٤/ ٢٧٠، الكافي ٧: ٣٠٢/ ١.
[٣]- كشف اللثام ٢: ٤٥٦/ السطر ٣١.