الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٠ - في عدم القسامة للمدعي
كرّرت عليه حتّى يأتي تمام العدد.
وهذا التفصيل كما هو وإن لم يستفد صريحاً من أخبار القسامة، إلّاأنّه لا خلاف أجده فيه، بل عليه الإجماع عن «الغنية» كما عرفت، بل يمكن استفادته أيضاً من التأ مّل في النصوص، فإنّه وإن ذكر في بعضها[١] الأمر بأن يقسم خمسون رجلًا، إلّاأنّ في آخر: (فليتمّوا قسامة خمسين رجلًا)[٢]، وهو مع قراءته بالإضافة يكون ظاهراً في إرادة خمسين يميناً، بل لعلّ صحيح مسعدة[٣] السابق ظاهر أيضاً فيه، بل لعل غيره من النصوص كذلك ولو بمعونة الاتفاق المزبور، نعم في بعض النصوص[٤] قصة عبداللَّه بن سهل تقديم حلف المدّعى عليه أوّلًا ثمّ المدّعي، ولكن غيره من النصوص والفتاوى والإجماع بقسميه على العكس، فيحمل ذلك على عدم إرادة الترتيب منه كما هو واضح.
وكيف كان، فلابدّ من الخمسين في قتل العمد حتّى إذا لم يكن إلّا الوليّ حلفها أجمع بلا خلاف ولا إشكال، وستسمع ما يدلّ عليه في الجملة في قسامة الأعضاء»[٥].
وفيه: أنّ ما يستفاد من الأخبار بل عليه الصراحة فيها، كون القسامة منتقلة إلى المدّعى عليه مع عدمها للمدّعي، كما أنّ مقتضى إطلاقها كفاية خمسين رجلًا
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٥، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٢، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٣، وفيه« أقيموا خمسين رجلًا».
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٣، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ٩، الحديث ٦.
[٤]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٥، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ١٠، الحديث ١.
[٥]- جواهر الكلام ٤٢: ٢٤٥.