الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٤ - قصاص القاتل بقتل الصبي
بل عن «كشف الرموز»[١] الإجماع عليه.
والحجّة قبل الإجماع صحيح أبي بصير سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قتل رجلًا مجنوناً، فقال: «إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه [فقتله] فلا شيء عليه من قود ولا دية، ويعطي ورثته ديته من بيت مال المسلمين»، قال: «وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه، وأرى أنّ على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون، ويستغفر اللَّه ويتوب إليه»[٢].
وفي خبر أبي الورد: قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام أو لأبي جعفر عليه السلام:
أصلحك اللَّه، رجل حمل عليه رجل مجنون فضربه المجنون ضربة فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه فقتله فقال: «أرى أن لا يُقتل به، ولا يُغرم ديته، وتكون ديته على الإمام، ولا يبطل دمه»[٣].
وبالجملة: فالحكم مفروغ منه لو كان القاتل أدواريّاً فقتل حال عقله آخر، كذلك حال جنونه؛ عملًا بإطلاق النصّ والفتوى، وإن كان لا يخلو من إشكال احتمال انصراف المجنون المقتول في الصحيح وغيره إلى الدائم. هذا مع وجود الفرق بين الدائم والأدواري في النقص، لكنّ شمول إطلاق الكبرى الكلّية في الصحيح الأدواري لا يخلو من قوّة؛ لعدم القود للمجنون الأدواري حال جنونه بقتله العاقل أيضاً.
[١]- كشف الرموز ٢: ٦١١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ٧١، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٢٨، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ٧١، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٢٨، الحديث ٢ ..