الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٩ - أدلة القائلين بشرطية التساوي في الدين
الذمّة، قال: «لا يقتل به إلّاأن يكون متعوّداً للقتل»[١].
ومنها: صحيح محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن الرضا عليه السلام[٢]، وهو مثل صحيح إسماعيل الهاشمي.
وهذه الأخبار الأربعة مع رواية محمّد بن قيس التي تكون خمسة هي المستدلّ بها ظاهراً، لكن في الاستدلال بغير الاولى- وهي صحيحة ابن قيس- مالا يخفى، فإنّ الظاهر كونها مربوطة بالجزاء وحقّ اللَّه في قتل المسلم أهل الذمّة والمجوس واليهود، لا القصاص وحقّ الناس، حيث إنّ السؤال والجواب عن قتل المسلم بأهل الذمّة إذا قتلهم، الظاهر في الموضوعيّة وعدم دخالة شيء آخر في الموضوع من مطالبة بالقصاص وردّ فضل دية المسلم مع إرادة القود، هذا مع أنّه ليس فيها ما في جلّ أخبار القصاص بل كلّها من التعبير بالقود والقصاص.
وممّا يؤ يّد ذلك الظهور، بل يشهد عليه أيضاً أنّه لا إبهام في قتل المتعوّد من حيث المطالب (بالكسر) من أولياء المقتولين، وأ نّه هل هو أولياء مقتول الأخير، أو كلّهم؟ ولا إبهام أيضاً من حيث ردّ الفاضل من دية المسلم من أنّه هو الفاضل عن دية الأخير، أو عن دية كلّ المقتولين ممّن يكون قتلهم سبباً لصدق الاعتياد؛ وذلك لأنّ قتل المتعوّد على ذلك الظاهر يكون من باب الجزاء والحدّ المنتفي فيه الإبهامين من باب السالبة بانتفاء الموضوع، فإنّه ليس في الحدّ لا ردّ ولا مطالبة، وهذا بخلاف القصاص المعتبر فيه الأمران، ففي عدم الإبهام في الأخبار في الأمرين شهادة على كون تلك الأخبار مربوطة بالحدّ لا بالقصاص، وما في
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٤٧، الحديث ٧ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٧، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٤٧، الحديث ١ ..