الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٤ - حكم قتل المسلم مرتدا
نعم تردّد فيه المصنّف في «النافع»[١] وبعض الناس، لكنّه في غير محلّه؛ بناءً على تناول الإطلاق له لغة وعرفاً، بل وإن لم يكن كذلك، ولكن في المقام يمكن إرادته من نحو قول الصادق عليه السلام: (لا يقتل الأب بابنه)[٢] بمعونة كلام الأصحاب وبأولوية الجدّ أو مساواته للأب في ذلك»[٣].
وفيه: أنّ كلام الأصحاب لعلّه مستند إلى مثل ما ذكره رحمهم اللَّه من الأولوية لا إلى الرواية، مع أنّ فهمهم غير حجّة لنا؛ قضاءً للأصل وللحجّة على خلافه، فتأ مّل.
وأ مّا الأولوية والمساواة فمع عدم التماميّة في حدّ نفسها ليس بأزيد من القياس والاستحسان.
وبالجملة: بما أنّ الحكم على خلاف العمومات والإطلاقات، فلابدّ من الاقتصار على مورد النصّ وعلى القدر المتيقّن منه، بل الظاهر اختصاص الحكم بالأب فقط دون غيره من أب الأب، فضلًا عمّا فوقه وفضلًا عن الأجداد من طرف الامّ؛ وذلك لكون الأب والوالد الوارد في النصّ والفتوى حقيقة في الأب ومجاز في أب الأب، وصحّة سلب الأب والوالد عن الجدّ، ولزوم التقييد والقرينة فيما اريد منهما الجدّ حجّة على المجازيّة وعلى ظهورهما في الأب دون أب الأب فضلًا عن أب الامّ.
[١]- المختصر النافع ٢: ٣٩٧.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ٧٨، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٣٢، الحديث ٦ ..
[٣]- جواهر الكلام ٤٢: ١٧٠.