الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٨ - جريان القسامة مع غيبة بعض الأولياء
(مسألة ٣): لو أراد قتل ذي اللوث بعد الثبوت عليه بالقسامة يردّ عليه نصف ديته. وكذا لو ثبت على الآخر باليمين المردودة وأراد قتله، يردّ عليه نصف الدية (٣).
(مسألة ٤): لو كان لوث وبعض الأولياء غائب ورفع الحاضر الدعوى إلى الحاكم تسمع دعواه، ويطالبه خمسين قسامة، ومع الفقد يحلّفه خمسين يميناً في العمد، وفي غيره نصفها حسب ما عرفت، ويثبت حقّه، ولم يجب انتظار سائر الأولياء، وله الاستيفاء ولو قوداً (٤)،
اللوث، فالأقوى- كما في المتن- عدم دخولها على القولين.
(٣) وجه ردّ نصف الدية إلى ذي اللوث أو إلى الآخر كون الادّعاء على اثنين، فبعد إثبات الدعوى بالنسبة إلى أحدهما ليس له حقّ إلّابالنسبة إلى نصف دمه، كما لا يخفى.
جريان القسامة مع غيبة بعض الأولياء
(٤) دليل جريان القسامة في الفرض إطلاق أدلّتها، وأ مّا عدم وجوب الانتظار فلأ نّه إذا جاز القصاص مع غضّ الباقين فمع الغيبة أولى، ولقاعدة تسلّط كلّ ذي حقّ على حقّه، وعدم الضرر والضرار، وأصالة البراءة عن شرطيّة حضور الغائب في جواز الاستيفاء.
هذا مضافاً إلى اعتضاد تلك الوجوه بالمحكي من إجماع الشيخ في «الخلاف» وظاهر «المبسوط» والسيّدين علم الهدى وأبي المكارم[١].
[١]- انظر جواهر الكلام ٤٢: ٢٦٧.