الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٠ - جريان القسامة مع غيبة بعض الأولياء
وجه الثالث: كون القسامة كالبيّنة، فمع تحقّقها يثبت الحقّ المشترك بين الحاضر والغائب، فلا حاجة للغائب إلى إثباته، وهذا بخلاف الأيمان فإنّها كاليمين للمنكر قاطعة للدعوى.
وجه الرابع:- أيضمّ يمين واحدة إلى عدد القسامة لو كان الغائب واحداً مثلًا، ومع فقدها ويمين الحاضر ضمّ حصّته من الأيمان، وبهذه النسبة مع كون الغائب أكثر من واحد- عدم خلوّ حقّ الغائب من اليمين.
وجه الخامس: كون دعوى الغائب غير دعوى الحاضر، فلابدّ له من حلف تمام الخمسين كالحاضر، إذ لا قسامة مثبتة للحقّ دون ذلك. لكن هذا مناف لما ذكروه.
بل أرسلوه إرسال المسلّم من حلف الغائب بقدر حصّته وإن كان موافقاً مع الاقتصار على المتيقّن حيث إنّ القسامة على خلاف الأصل، والمتيقّن منها كونها خمسين على كلٍّ من الحاضر والغائب مطلقاً، وهو الأحوط بل الأقوى كما في المتن؛ لأنّه بعد ما لم تكن حجّة وكان الباب باب الاحتمال، فالمورد من موارد دوران الأمر بين التعيين والتخيير بعد عدم كون واحد من الأربعة على اللزوم، كما هو واضح، والحكم فيه التعيين.
وما في المتن من كفاية الخمسين للغائب الأزيد من الواحد وادّعائهم الجميع، فالظاهر لكونهم كالحاضرين من أوّل الأمر وقصور بعض الأولياء كغيبته في جريان الاحتمالات، حيث إنّ القصور من جهات اخرى كالقصور في الغيبة في عدم القدرة على القسامة والحلف، فإنّ حلف الصغير والمجنون كعدمه.