الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٥ - شهادة النساء في القتل
الثاني: البيّنة
لايثبت ما يوجب القصاص- سواء كان في النفس أو الطرف- إلّا بشاهدين عدلين، ولا اعتبار بشهادة النساء فيه منفردات ولا منضمّات إلى الرجل، ولا توجب بشهادتهنّ الدية فيما يوجب القصاص (٧). نعم تجوز شهادتهنّ فيما يوجب الدية، كالقتل خطأً أو شبه عمد، وفي الجراحات التي لا توجب القصاص كالهاشمة وما فوقها. ولايثبت ما يوجب القصاص بشهادة شاهد ويمين المدّعي على قول مشهور.
شهادة النساء في القتل
(٧) عدم الاعتبار بشهادتهنّ منفردات في القتل الموجب للقصاص ممّا لاخلاف فيه بينهم، بل في شهادات «المسالك» عند البحث عن شهادتهنّ في القصاص: «واعلم أنّ محلّ الإشكال شهادتهنّ منضمّات إلى الرجال، أمّا على الانفراد فلا تقبل شهادتهنّ قطعاً»[١].
وفيه: كيف القطع بذلك من الإماميّة لاسيّما من مثل شيوخهم في الفقه، ومن مثله من العمد للمتأخّرين المحقّقين في الفقه، مع صحيح جميل بن درّاج و محمّد بن حمران عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلنا: أتجوز شهادة النساء في الحدود؟ فقال:
«في القتل وحده، إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: لايبطل دم امرءٍ مسلم»[٢] الدالّ بإطلاقه
[١]- مسالك الأفهام ١٤: ٢٥٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٠، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١.