الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٠ - عدم شرطية التساوي في الدين
لخلافه على إمام المسلمين لا لحرمة الذمّي»[١].
وبما ذكرناه يظهر عدم كون مثل التفصيل في قتل المسلم بالكافر بين المعتاد وغيره بالقتل في المعتاد حدّاً وعدمه في غيره رأساً، المحكي عن ابن الجنيد[٢] والحلبي ٠[٣] تفصيلًا في المسألة- أيمسألة القصاص- بل ذلك القول راجع إلى القول بعدم القصاص مطلقاً، وإنّما يكون تفصيله جمعاً بين الفتويين في المسألتين- أيمسألة القصاص والحدّ- في مسألة واحدة كما لايخفى.
نعم، ما عن عدّة من الأصحاب وفي «المقنعة»[٤] و «النهاية»[٥] من القود في المعتاد دون غيره، الظاهر في كونه تفصيلًا في المسألة، مبنيٌّ على كون القتل في المعتاد من باب القصاص لا من باب الحدّ، وإلّا فيرجع إلى التفصيل السابق.
عدم شرطيّة التساوي في الدين
وكيف كان، مقتضى إطلاق أدلّة القصاص وعموماته عدم شرطيّة التساوي في الدين، ومشروعيّة القصاص مطلقاً من دون فرق بين صورة التساوي كقتل المسلم أو الكافر بمثلهما، أو الاختلاف كقتل المسلم بالكافر أو عكسه، فالمناط في القصاص الإنسانيّة والخلقة لا العقيدة والملّة.
[١]- الفقيه ٤: ٩٢/ ذيل الحديث ٢٩٩.
[٢]- مختلف الشيعة ٩: ٣٣٥.
[٣]- الكافي في الفقه: ٣٨٤.
[٤]- المقنعة: ٧٣٩.
[٥]- النهاية: ٧٤٩.