الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٤ - البحث حول دية أعضاء المرأة بما هي دية
وفي رجال ابن داود: أنّه ثقة جليل القدر، سيد عصره وفقيهه وعمدة الأئمّة عليهم السلام، روى عن الصادق عليه السلام ثلاثين ألف حديثاً، انتهى المهمّ ممّا فيه.
وروى عن أبان بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّ أبان بن تغلب روى عنّي ثلاثين ألف حديثاً فاروها عنّي، وكفى في فضله تصديق جمع من العامّة إيّاه مع اعترافهم بتشيّعه... إلى أن قال: وروى الكشي عنه أنّه قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أمّا إنّي أقعد في المسجد فيجيئني الناس فيسألوني، فإن لم أجبهم لم يقبلوا منّي وأكره أن اجيبهم بقولكم وما جاء عنكم، فقال له: انظر ما علمت أنّه من قولهم فأخبرهم بذلك.
ثمّ لا يخفى عليك أنّ أمر الباقر والصادق عليهما السلام إيّاه بالفتيا دليل واضح وبرهان لا يخلو على علوّ مرتبته في العلم والعمل وثقته وعدالته وأمانته في الحديث، ويشهد بذلك أيضاً أمر الصادق عليه السلام بإلقاء وسادة له ومصافحته ومعانقته والسؤال عن حاله والترحيب به وفي إخلاء سارية النبي صلى الله عليه و آله و سلم له شأن عظيم»[١].
انتهى ما أردنا نقله منه.
فمع هذه المنزلة المنيعة والدرجة الرفيعة هل يجوز له الكلام مع الإمام الصادق عليه السلام بمثل تلك الجملات والاعتراض عليه بذلك النحو، وهل يجوز أن يكون المأمور بالفتوى من قبل الباقر عليه السلام بل ومن قبل الصادق عليه السلام نسبة الرواية الدالّة على ذلك الحكم إلى الشيطان؟!
وتوهمّ: كون ذلك الكلام منه بياناً لتسليمه في مقابل كلام الصادق عليه السلام، وذلك كأ نّه يقول للإمام عليه السلام: ما ذكرت من الحكم وإن كان قبل ذلك في نظرنا ممّا
[١]- تنقيح المقال ١: ٤.