الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٠ - هل يثبت القصاص للولد بقتل زوج زوجته أم لا؟
(مسألة ٥): لو قتل رجل زوجته يثبت القصاص عليه لولدها منه على الأصحّ. وقيل: لايملك أن يقتصّ من والده، وهو غير وجيه (٤٢).
هل يثبت القصاص للولد بقتل زوج زوجته أم لا؟
(٤٢) لو قتل الرجل زوجته هل يثبت القصاص عليه لولدها منه؛ اقتصاراً في المنع على مورد النصّ، كما احتمله المحقّق في «الشرائع»[١]، أم لا، كما هو المشهور، بل قطع بذلك الشيخ في «المبسوط»[٢] والعلّامة في كتبه[٣]؟ لعموم أدلّة حقوق الأبوين، ومثل: «وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً»[٤] «وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِ مِنَ الرَّحْمَةِ»[٥] «فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ» «وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً»[٦] وغيرها من الآيات والأخبار، وشمول العمومات القصاصَ أوضح من الشمس وأبين من الأمس، ولأ نّه لا يقتل بقتله، فأولى أن لايستحقّ عليه القتل قصاصاً لمورّثه.
وفيه: أنّ أدلّة القصاص أخصّ من تلك العمومات، وأ مّا الأولوية فممنوعة؛ لكون القصاص إرثاً قصاصاً لقتله غير الولد وعوضاً عن ذلك القتل، وأ مّا في قتل الولد فالقصاص يكون لولده ولمن يكون الوالد سبباً لوجوده.
[١]- شرائع الإسلام ٤: ٩٨٩.
[٢]- المبسوط ٧: ١٠.
[٣]- قواعد الأحكام ٣: ٦٠٨.
[٤]- لقمان( ٣١): ١٥.
[٥]- الإسراء( ١٧): ٢٤.
[٦]- الإسراء( ١٧): ٢٣.