الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٤ - الاستدلال على كون القود على المكره المباشر
في الشرع والقانون والحكومة، أو ناشئاً من سوء مُعاقبة المتخلّف بما يضرّه من الامور الاستخداميّة وغيرها، وحيثيّة الإكراه حيثيّة التوعيد بإضرار المُلجئ على المكرَه (بالفتح) بما في يده واختياره الشخصي من التوعيد إضراراً في المال أو في العرض وغيرهما من دون ارتباطه بالحكومة والقانون.
هذا مع ما في موثّقة إسحاق بن عمّار والسكوني في أمر المولى عبده بالقتل من قتل السيد وسجن العبد[١]، بل وفي «الشرائع» ما يؤذن بتوقّفه في حبس الآمر وإن جزم بقتل المكرَه المباشر، فقد جاء هناك: «إذا أكرهه على القتل فالقصاص على المباشر دون الآمر ولا يتحقّق الإكراه في القتل ويتحقّق فيما عداه، وفي رواية علي بن رئاب[٢] يحبس الآمر بقتله حتّى يموت»[٣].
وفي «المسالك» اختياره: «ونسبة المصنّف الحكم (الحبس) إلى الرواية يؤذن بالتوقّف فيه، ولا بأس به- أيبالحكم- لصحّة الرواية»[٤].
هذا كلّه، مع أنّه لا يبعد أن يكون السؤال في الصحيحه عمّا يتفق من أمر بعضٍ من الأفراد بعضاً آخر بالقتل حقداً وحسداً وجنايةً وبُغضاً على المقتول، مع اشتراكهم في تلك الرذائل الأخلاقيّة والدواعي المؤدّية إلى القتل.
وليست مخالفة ذلك الآمر مستتبعة ومتعقبة للجزاء والعقوبة القانونية، ولا الناشئة من سوء استخدام الآمر سلطته ووجاهته ومقامه، ولا للضرر الشخصي
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٤٧، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١٤، الحديث ١ و ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ٤١، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١٣، الحديث ١ ..
[٣]- شرائع الإسلام ٤: ٩٧٥.
[٤]- مسالك الأفهام ١٥: ٨٦.