الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨٠ - قصاص الطرف
القسم الثاني: في قصاص ما دون النفس
(مسألة ١): الموجب له هاهنا كالموجب في قتل النفس (١). وهو الجناية العمديّة مباشرة أو تسبيباً حسب ما عرفت. فلو جنى بما يتلف العضو غالباً فهو عمد (٢)؛ قصد الإتلاف به أو لا، ولو جنى بما لايتلف به غالباً، فهو عمد مع قصد الإتلاف ولو رجاءً.
قصاص الطرف
(١) الدليل على الإيجاب للقصاص هاهنا الكتاب من عموم مثل قوله تعالى: وَجَزَاؤُاْ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا»[١]، و قوله تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيوةٌ يا أُوْلِي الْأَلبَابِ»[٢] إن لم يكن الألف واللام للعهد الذكري، ومن خصوص قوله تعالى: وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ»[٣] وقوله: «وَالحُرُماتُ قِصاصٌ»[٤].
والسنّة من الأخبار الكثيرة المتواترة في خصوصيّات المسألة ومواردها الدالّة على الفراغ من الأصل، بل لك أن تقول: الدليل عليه ضرورة الفقه الإسلامي.
(٢) لملازمة القصد بالجناية المتلفة للعضو غالباً مع قصد الإتلاف ارتكازاً.
[١]- الشورى( ٤٢): ٤٠.
[٢]- البقرة( ٢): ١٧٩.
[٣]- المائدة( ٥): ٤٥.
[٤]- البقرة( ٢): ١٩٤.