الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١٤ - اعتبار التساوي في المحل
الطارئ، خصوصاً مع عدم الإقرار عليه.
وأ مّا لو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني اذنه والتصقت، فللمجنيّ عليه أن يطالب بقطعها وإبانتها.
وفي «الخلاف»: عليه إجماع الفرقة وأخبارهم حيث قال: «إذا قطع اذن غيره قطعت اذنه، فإن أخذ الجاني اذنه فألصقها فالتصقت، كان للمجنيّ عليه أن يطالب بقطعها وإبانتها إلى أن قال: «دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم»[١].
والحجّة على ذلك عموم العلّة في رواية إسحاق بن عمّار، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام: «أنّ رجلًا قطع من بعض اذن رجل شيئاً، فرفع ذلك إلى علي عليه السلام فأقاده، فأخذ الآخر ما قطع من اذنه فردّه على اذنه بدمه فالتحمت وبرئت، فعاد الآخر إلى علي عليه السلام فاستقاده فأمر بها فقطعت ثانية وأمر بها فدفنت، وقال عليه السلام:
إنّما يكون القصاص من أجل الشين»[٢]. بل وظهور الحكم، فإنّ من الواضح بنظر العرف إلغاء الخصوصيّة لبعض الاذن، فلا فرق بين الكلّ والبعض.
وما في المتن من ضعف الرواية، فمضافاً إلى انجباره بعمل الأصحاب، كما يشهد عليه إجماع «الخلاف»، فتأ مّل، أنّه ليس في السند ما يوجب الضعف إلّا غياث بن كلوب الذي ادّعى الشيخ في «العدّة»[٣] عمل الطائفة بأخباره، وهو كافٍ في اعتبار حديثه.
وأ مّا غيره ممّن كان في السند، فالذين قبله عدول، والذين بعده مشتركون بين الثقة والموثّق، فإنّ إسحاق بن عمّار الصيرفي ثقة والساباطي موثّق.
[١]- الخلاف ٥: ٢٠١، مسألة ٧٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٨٥، كتاب القصاص، أبواب قصاص الطرف، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٣]- العدّة في اصول الفقه ١: ١٥٠.