الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٧ - الإقرار بالقتل
(مسألة ٤): لو اتّهم رجل بقتل وأقرّ المتّهم بقتله عمداً، فجاء آخر وأقرّ أ نّه هو الذي قتله، ورجع المُقرّ الأوّل عن إقراره، درئ عنهما القصاص والدية، ويؤدّى دية المقتول من بيت المال على رواية عمل بها الأصحاب، و لابأس به، لكن يقتصر على موردها والمتيقّن من مورد فتوى الأصحاب، فلو لم يرجع الأوّل عن إقراره عمل على القواعد، ولو لم يكن بيت مال للمسلمين فلايبعد إلزامهما أو إلزام أحدهما بالدية، ولو لم يكن لهما مال ففي القود إشكال (٦).
(٦) البحث في المسألة وفي الاقتصار على مورد الرواية، وفي فرع عدم بيت المال يتمّ في مقامات ثلاثة:
المقام الأوّل: ما في المتن من حكم المسألة، وهو المشهور بين الأصحاب، بل في «كشف الرموز»: «والأصحاب ذاهبون إليها، وما أعرف لها مخالفاً»[١]. بل ظاهر «الانتصار»: الإجماع عليه، وفيه مضافاً إلى ذلك جعل النصّ هو المستند للأصحاب حيث قال في المسألة: «ولأننّا نسند ما نذهب إليه في هذه المسألة إلى نصٍّ، وتوقيفٍ، ويرجع المخالف لنا إلى الظنّ والحسبان»[٢].
والمخالف للمشهور الشهيد الثاني في «المسالك» و «الروضة» وأبو العباس في «المهذّب»[٣].
ففي «المسالك» بعد الإشكال على مستندهم بكونه مرسلًا مخالفاً للأصل:
[١]- كشف الرموز ٢: ٦١٤.
[٢]- الانتصار: ٥٤٣.
[٣]- المهذّب البارع ٥: ٢٠٢.