الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٩ - محكومية المسلم المعتاد بقتل غير المسلم
ويقتل بعضهم بعضاً إذا قتلوا عمداً»[١].
وفي «الجواهر»: «نعم في «كشف اللثام»[٢] لا يقتل الذمّي ولا المستأمن بالحربي، ولعلّه لأنّ الحربي غير محقون الدم، إلّاأنّ مقتضى ذلك عدم القود ولو قتله حربي، والتزامه مشكل وإن جزم به الفاضل في «القواعد»[٣]، فإنّ أهل الذمّة في ما بينهم حربيّين، إذ لا ذمّة لبعضهم على بعض، فالعمدة حينئذٍ الإجماع إن كان»[٤].
والظاهر عدم الإجماع أيضاً كعدم الذمّة، وإلّا كان ينبغي لصاحب «اللثام» الاستدلال به.
ثمّ إنّ ما في المتن وغيره من ردّ فاضل الدية في طوائف الكفر كالمسلمين مبنيٌّ على عموم ما دلّ على أنّ دية المرأة في العمد نصف الرجل، وعدم كون الكافرة بأولى من المسلمة، وأ نّه لا يجني الجاني بأكثر من نفسه.
ولا يخفى أنّ بناء حكم الردّ في الطوائف مبنيٌّ على مبناه في المسلمين قضاءً لعموم أدلّته وإطلاقه ممّا لا إشكال فيه ولا كلام، وإنّما الإشكال والكلام في أصل المبنى، فقد مضى الإشكال فيه وأنّ أخبار الردّ مخالفة للكتاب، فلا تكون حجّة بالنسبة إلى المسلمين فضلًا عن الكافرين، فالحقّ فيهم- كالحقّ في المسلمين- عدم الردّ، وكون النفس بالنفس لابها مع الردّ في بعض الأنفس.
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٤٨، الحديث ١ ..
[٢]- كشف اللثام ٢: ٤٥٤/ السطر ٢٤.
[٣]- قواعد الأحكام ٣: ٦٠٥.
[٤]- جواهر الكلام ٤٢: ١٥٦.