الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٧ - محكومية المسلم المعتاد بقتل غير المسلم
ولو أسلم الذمّي القاتل قبل استرقاقه لم يكن لأولياء المقتول غير قتله (١٣) (مسألة ٦): لو قتل الكافر كافراً وأسلم لم يقتل به، بل عليه الدية إن كان المقتول ذا دية (١٤).
لتبعيّتهم له، ولأ نّه بخروجه عن الذمّة التحق بأهل الحرب، ومن أحكامهم استرقاق أولادهم الصغار.
وفيه: ما لا يخفى من عدم الدليل على أنّه بخروجه عن الذمّة يلتحق بأهل الحرب وأ نّه منهم أوّلًا، وعدم الدليل على الإلحاق في جميع الأحكام على تسليم أصل الإلحاق ثانياً.
نعم، الذمّي- مع الخروج- حربي أيغير ذمّي، لا أنّه محارب وأ نّه من أهل الحرب، فتأ مّل جيّداً.
(١٣) بلا خلاف ولا إشكال لصحيح ضريس، عن أبي جعفر عليه السلام: في نصراني قتل مسلماً فلمّا اخذ أسلم قال: «اقتله به...»[١].
(١٤) عدم قتله مبنيّ على شرطيّة التساوي في الدين وأ نّه لا يقتل مسلم بكافر، وعلى شمول أدلّته لما كان القاتل مسلماً ولوحين القصاص فقط رغم كونه كافراً حال قتله، وأ مّا بناءً على عدم الشرطيّة كما اخترناه أو بناءً على أنّ المانع الإسلام حين القتل والقصاص معاً فالقصاص هو الأوجه بل المتعيّن، وممّا ذكرنا يظهر حكم الدية أيضاً.
[١]- وسائلالشيعة: ٢٩، ١١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص فيالنفس، الباب ٤٩، الحديث ١ ..