الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٨ - القسامة في الأعضاء
واضح. واستدلّ له بأنّ القسامة مخالفة للأصل، فيقتصر فيها على المتيقّن الذي هو الخمسون مطلقاً أو في خصوص العمد والخمس وعشرون في الخطأ، وبإطلاق بعض النصوص[١] في أنّ القسامة في العمد خمسون وفي الخطأ خمس وعشرون، وبإجماع «السرائر»[٢] المعتضد بدعوى الشهرة عن بعضهم.
وفي الوجوه ما لا يخفى:
أ مّا الاقتصار، فلا وجه له بعد وجود المعتبر من النصوص المستدلّ به للثاني، كما يأتي، فإنّ الاقتصار على المتيقّن تامّ مع عدم الحجّة على خلافه وعلى الزائد عليه.
وأ مّا الإطلاق، فالمنصرف من مثله من المقابلة بين العمد والخطأ هو القتل دون غيره من الأعضاء، فإنّهما المذكوران في كتاب اللَّه والمتعارف في التعبير كذلك.
وأ مّا الإجماع، ففيه احتمال أنّ الثبوت بالخمسين متيقّن لا متعيّن بل لعلّه الظاهر، وإلّا كان إجماعه بيّن الخطأ، ضرورة كون المشهور بين من تقدّم عليه خلافه.
نعم، ربّما كان ذلك مشهوراً بعده مع أنّه غير محقّق أيضاً؛ لأنّه خيرة الفاضل في بعض كتبه[٣]، والشهيدين[٤]، والمقداد[٥]. وعلى تقديره فهو معارض
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٥٨، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل، الباب ١١.
[٢]- السرائر ٣: ٣٤١.
[٣]- تحرير الأحكام ٥: ٤٨٣.
[٤]- غاية المراد ٤: ٤٣١.
[٥]- التنقيح الرائع ٤: ٤٤٣.