الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٣ - شرطية العقل في القصاص
آخرين شهدوا عليه بعد ما خولط أنّه قتله، فقال: «إن شهدوا عليه أنّه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علّة من فساد عقل قتل به، وإن لم يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف دفع إلى ورثة المقتول الدية من مال القاتل، وإن لم يكن له مال أعطى الدية من بيت المال، ولا يبطل دم امرءٍ مسلم»[١].
وخبر أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام أنّه كان يقول في المجنون والمعتوه الذي لا يفيق والصبي الذي لم يبلغ: «عمدهما خطأ تحمله العاقلة، وقد رفع عنهما القلم»[٢].
وعن «دعائم الإسلام»[٣] عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال: «ما قتل المجنون المغلوب على عقله والصبي، فعمدهما خطأ على عاقلتهما».
وقال أبو جعفر عليه السلام: «إذا قتل رجل رجلًا عمداً، ثمّ خولط القاتل في عقله بعد أن قتله وهو صحيح العقل، قتل إذا شاء ذلك وليّ الدم، وما جنى الصبي والمجنون فعلى عاقلتهما»[٤].
وقال الصدوق في «المقنع»: «وكان أمير المؤمنين عليه السلام يجعل جناية المعتوّه على عاقلته، خطأً كانت جنايته أو عمداً»[٥].
ولا يخفى أنّ الظاهر كون الاستدلال برفع القلم برفعه القصاص بنفسه، لكن مع توقّفه على عموميّة القلم للوضع والتكليف، وعدم اختصاصه بالثاني فقط،
[١]- وسائل الشيعة ٢٩: ٧٢، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٢٩، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ٩٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٣٦، الحديث ٢ ..
[٣]- دعائم الإسلام ٢: ٤١٧.
[٤]- مستدركالوسائل ١٨: ٢٣٦، كتابالقصاص، أبواب القصاص فيالنفس، الباب ٢٦، الحديث ١ ..
[٥]- المقنع: ٥٢٩.