الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٩ - شهادة النساء في القتل
(مسألة ٣): لو شهد أحد الشاهدين بالإقرار بالقتل مطلقاً، وشهد الآخر بالإقرار عمداً، ثبت أصل القتل الذي اتّفقا عليه، فحينئذٍ يكلّف المدّعى عليه بالبيان، فإن أنكر أصل القتل لايقبل منه، وإن أقرّ بالعمد قبل منه، وإن أنكر العمد وادّعاه الوليّ فالقول قول الجاني مع يمينه، وإن ادّعى الخطأ وأنكر الوليّ، قيل: يقبل قول الجاني بيمينه (٨)، وفيه إشكال، بل الظاهر أنّ القول قول الوليّ، ولو ادّعى الجاني الخطأ وادّعى الوليّ العمد فالظاهر هو التداعي.
(مسألة ٤): لو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمداً والآخر بالقتل المطلق، وأنكر القاتل العمد وادّعاه الوليّ كان شهادة الواحد لوثاً، فإن أراد الوليّ إثبات دعواه فلابدّ من القسامة.
(مسألة ٥): لو شهد اثنان: بأنّ القاتل زيد مثلًا، وآخران: بأ نّه عمرو دونه، قيل: يسقط القصاص، ووجب الدية عليهما نصفين لو كان القتل المشهود به عمداً أو شبيهاً به، وعلى عاقلتهما لو كان خطأً،
(٨) وهو الحقّ؛ لأنّه المنكر، والوليّ هو المدّعي كالفرع السابق عليه، فإنّه الذي لو ترك الدعوى تُركت، فالجاني منكرٌ يقبل قوله بيمينه، فما في المتن- من أنّ الظاهر كون القول قول الوليّ- مخالف لما ذكرناه من تشخيص المدّعي والمنكر، والاستناد إلى ظهور القتل في العمد، فالوليّ الموافق قوله للظاهر هو المنكر. لايخفى ما فيه مبناءً وبناءً، وبذلك يظهر عدم الإشكال فيما قيل، فما في المتن من قوله: «وفيه إشكال» غير تامّ، هذا مع الإشكال أنّه لا بيّن ولا مبيّن.