الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٢٧ - كيفية القصاص في إذهاب ضوء العين
(مسألة ٢٦): في ثبوت القصاص لشعر الحاجب والرأس واللحية والأهداب ونحوها تأ مّل؛ وإن لايخلو من وجه. نعم لو جنى على المحلّ بجرح ونحوه يقتصّ منه مع الإمكان (٢٠).
وشخصها حتّى يكون مانعاً عن شمول الإطلاق، فإنّ الحول: اعوجاج، والعمش:
خلل في الأجفان يقتضي سيلان الدمع غالباً، والخفش: عدم حدّة في البصر بحيث يرى من بعد، أو عدم البصر في الليل خاصّة، أو في يوم غيم، أو فساد الأجفان، أو صغر العين، والجهر: عدم البصر نهاراً، ضدّ العشاء: الذي هو عدم البصر ليلًا.
(٢٠) عموم الأدلّة مقتضٍ للقصاص في شعر تلك الموارد كشعر غيرها، بل عن «التحرير»[١]: القطع بذلك. ووجه التأ مّل ما عن «القواعد» من قوله في شعر الرأس واللحية والحاجبين: «على إشكال ينشأ: من أنّه إن لم يفسد المنبت فالشعر يعود، وإن أفسده فالجناية على البشرة والشعر تابع»[٢].
أي إن كان إفساده بما يمكن الاقتصاص له اقتصّ، وهو قصاص للبشرة لا الشعر، وإلّا تعيّنت دية الشعر على التفصيل الآتي في محلّه وأرش البشرة إن جرحت.
وفيه: أنّ عود الشعر غير مناف للقصاص، كما هو الظاهر.
[١]- تحرير الأحكام ٥: ٥١٢.
[٢]- قواعد الأحكام ٣: ٦٣٩.