الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٩ - البحث حول دية أعضاء المرأة بما هي دية
الآخر سبب لنسبة اللَّه تعالى البركة إلى ذاته بقوله تعالى: «ثُمَّ أنْشَأنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخَالِقينَ»[١] فمع تساوي أعضاء المرأة وأعضاء الرجل في النسبة إلى الإنسان كيف تكون دية أعضاء المرأة بعد الثلث نصف الرجل؟! وهل هذا إلّاظلمٌ ومخالف للعدل؟! وهل هذا إلّاالتمييز والتفريق بين الرجل والمرأة؟!
هذا، مع ما في الآيات والأخبار من التساوي بينهما، وأ نّه لامزيّة لأحدهما على الآخر، فإنّ إنسانيّة الإنسان بروحه الإنساني الموجود في المرأة بعين وجوده في الرجل.
فعلى هذا، أخبار التنصيف في دية أعضاء المرأة بعد الثلث؛ لمخالفتها لآيات العدل، وآيات نفي الظلم، وآيات تساوي أفراد البشر وعدم المزيّة لأحدٍ على الآخر والسنّة المماثلة للكتاب، غير حجّة، ولابدّ من ضربها على الجدار أو ردّ علمها إلى أهلها وإن بلغت من الكثرة ما بلغت.
الجهة الثالثة: ما في الأخبار من الاختلاف في الغاية امور:
أحدها: في بعضها الثلث، وفي الآخر التجاوز عنه.
ثانيها: في الثلث من أنّه ثلث دية الرجل كما في غير واحد من الأخبار، أو ثلث دية المرأة كما في خبر ابن أبي يعفور: قال سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قطع إصبع امرأة قال: «تقطع إصبعه حتّى ينتهي إلى ثلث المرأة، فإذا جاز الثلث اضعف الرجل»[٢].
ثالثها: في أنّ دية المرأة فيما زاد عن الثلث على النصف من دية الرجل كما
[١]- المؤمنون( ٢٣): ١٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٩: ١٦٤، كتاب القصاص أبواب القصاص الطرف، الباب ١، الحديث ٤.